دراسة دولية تكشف دور “الفلافانول” في خفض ضغط الدم بدون أدوية
هالة انفو. كتبت:إحسان الزمراني
أظهرت دراسة علمية حديثة نشرتها المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية (European Journal of Preventive Cardiology) أن إدراج بعض الأغذية اليومية الغنية بمركبات “الفلافانول” (Flavanols) يمكن أن يسهم في خفض مستويات ضغط الدم المرتفع بشكل ملحوظ ، وبكفاءة قد تقترب في بعض الحالات من مفعول العلاجات الدوائية التقليدية .
وقد قام الفريق الطبي التابع لجامعة “سيوري” (University of Surrey) بالمملكة المتحدة بمراجعة شاملة وتحليل تلوي لبيانات 145 دراسة سريرية موجهة، لبحث تأثير هذه المركبات الطبيعية المضادة للأكسدة على مرونة الأوعية الدموية والضغط الشرياني لدى عينات بشرية متنوعة.
الآلية البيولوجية: كيف تحمي هذه الأغذية الشرايين؟
تشتغل مركبات الفلافانول، المتوفرة بكثرة في بعض النباتات والفواكه، كمحفز طبيعي لتحسين وظائف الخلايا المبطنة للأوعية الدموية (Fonction endothéliale). وتتجلى هذه الآلية في محورين أساسيين:
تعزيز مرونة الشرايين: تساعد هذه المركبات الجدران الداخلية للأوعية الدموية على الارتخاء والتمدد بشكل صحيح، مما يسهل تدفق الدورة الدموية ويقلل من المقاومة التي تواجه ضخ القلب.
تأثير خافض للضغط: رصد الباحثون انخفاضا مستمرا في قراءات ضغط الدم، لا سيما لدى الأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الخفيف إلى المعتدل.
وأشار البروفيسور كريستيان هايس، المتخصص في طب الأوعية الدموية والمشرف الرئيس على الدراسة، إلى أن هذا التحسن في كفاءة الشرايين يمتد ليشمل فوائد دورية أوسع نطاقا، لا تقتصر فقط على خفض الأرقام المرصودة عبر جهاز القياس.
قائمة الأغذية الغنية بالفلافانول ومعدلات استهلاكها:
تتميز التوصيات المنبثقة عن هذه الدراسة بالواقعية وقابليتها للتطبيق اليومي دون الحاجة إلى إحداث تغييرات راديكالية في النمط الغذائي.
وتشمل أبرز المصادر الطبيعية التي ركزت عليها الأبحاث ما يلي:
1.الشوكولاتة السوداء: الشوكولاتة التي تحتوي على نسبة كاكاو لا تقل عن 70%.
2. الشاي: بنوعيه الأخضر والأسود.
3.الفواكه الطازجة: التفاح (خاصة مع قشرته الغنية بالمركبات) والعنب الأحمر غير المصنع.
4. مسحوق الكاكاو: الكاكاو الخام المر غير المحلى.
تنبيه طبي:
على الرغم من الفوائد الملموسة للاستهلاك المنتظم لجرعات معتدلة من هذه الأغذية، إلا أن الباحثين يشددون على أن هذه التغييرات الغذائية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعوض البروتوكولات العلاجية الموصوفة من طرف الأطباء، بل تُعتمد كعنصر تكميلي داعم للصحة القلبية والوعائية.