المغرب يغلق أبواب المعسكر … لا تسريبات قبل موقعة فرنسا

هالة انفو. عبد الهادي الناجي

دخل المنتخب الوطني المغربي مرحلة التركيز المطلق قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026 … بعدما فرض الطاقم التقني والطبي إجراءات صارمة داخل معسكر “أسود الأطلس” لحماية المجموعة من أي تشويش خارجي .

وشملت هذه الإجراءات تشديد السرية حول الحالة الصحية للاعبين … وإغلاق باب التسريبات بشكل كامل … مع تعزيز التدابير الأمنية بمقر إقامة المنتخب وأثناء الحصص التدريبية … في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الهدوء والتركيز قبل واحدة من أهم مباريات تاريخ الكرة المغربية .

ويأتي هذا القرار في ظل الاهتمام الإعلامي الكبير الذي يرافق استعدادات المنتخب الوطني … خاصة مع تداول تقارير وتكهنات متواصلة بشأن إصابات بعض اللاعبين … إلى جانب عودة بعض المنابر الفرنسية لإثارة ملفات خارج الإطار الرياضي … من بينها قضية مزدوجي الجنسية … وهي مواضيع لا يرغب الطاقم التقني في أن تؤثر على تركيز اللاعبين أو تحرفهم عن هدفهم الرئيسي .

ويبدو أن محمد وهبي وطاقمه استخلصوا العديد من الدروس من التجارب السابقة … وأصبحوا أكثر حرصا على التحكم في كل التفاصيل المرتبطة بالمعسكر … سواء من الناحية الفنية أو الإعلامية … إيمانا منهم بأن المباريات الكبرى لا تحسم داخل المستطيل الأخضر فقط … بل تبدأ أيضا من حسن إدارة المرحلة التي تسبق صافرة البداية .

ولذلك … فإن كل ما يجري داخل معسكر المنتخب المغربي يبقى محاطا بسرية كبيرة … في رسالة واضحة مفادها أن الأولوية الآن ليست للرد على الإشاعات أو الدخول في معارك إعلامية … وإنما للتحضير بأفضل صورة ممكنة لمواجهة منتخب فرنسي يملك كل مقومات المنافسة .

ويبقى الرهان الأكبر هو أن يدخل “أسود الأطلس” المباراة بأقصى درجات الجاهزية الذهنية والبدنية … بعيدا عن أي ضغوط أو محاولات للتشويش … لأن مثل هذه المواعيد لا تترك مجالا لأي هامش من الخطأ .

ففي كرة القدم الحديثة … المعلومة قد تصبح سلاحا … والمغرب اختار أن يغلق كل الأبواب … ويترك الكلمة الأخيرة فوق أرضية الملعب …

error: Content is protected !!