السياسة تشتعل في أروقة المونديال: راخوي متهم بالعنصرية

هالةانفو. كتب:عبد العزيز حيون

هاجم رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانتشيث سلفه ماريانو راخوي علانية عقب كتابته مقالا اعتبر فيه أن منتخب فرنسا يضم مستوى عاليا “لكن بدون فرنسيين”.
وقد تدخلت المنصات الرسمية الفرنسية بحزم لإيضاح الحقائق الجغرافية والقانونية للاعبين.
و تثبت بطولة كأس العالم 2026 المقامة في المكسيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، أنها مادة دسمة للنقاش السياسي المثير، ولم تعد تقتصر على المستطيل الأخضر وصراعاته الرياضية فحسب.
وجديد هذا التداخل، الأزمة الدبلوماسية والسياسية التي فجرتها التصريحات المثيرة للجدل للرئيس الأسبق للحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، في آخر مقالاته المنشورة عبر صحيفة “إل ديباتي” (El Debate) الرقمية.
وكان راخوي قد كتب في تحليله لمنتخب الديوك أنه يمتلك “مستوى عاليا جدا، ولكن، دون وجود فرنسيين”، وهي الجملة التي أحدثت ضجة عارمة في الفضاءين الإسباني والفرنسي، مما دفع السفارة الفرنسية في مدريد للرد السريع والحاسم عبر بيان توضيحي.
و جاء في البيان التوضيحي : “دون الرغبة في الدخول في سجالات عقيمة، وجب التذكير بالحقائق الثابتة: جميع لاعبي المنتخب الفرنسي هم فرنسيون، فمن بين 26 لاعبا في القائمة، هناك 23 ولدوا داخل الأراضي الفرنسية، والثلاثة الآخرون الذين ولدوا في الخارج يحملون الجنسية الفرنسية كاملة أيضا”.
وهو الموقف الذي دعمته بقوة السفيرة الفرنسية في إسبانيا، كارين ريسبال، عبر حسابها الرسمي في منصة (X) حيث كتبت مغردة: “بالتأكيد، كل لاعبي المنتخب الفرنسي فرنسيون.. في الواقع، لا يمكن بأي حال من الأحوال تصور أو بناء منتخب فرنسي يضم لاعبين لا يحملون الجنسية الفرنسية…”.
بيدرو سانتشيث يدخل خط المواجهة: “لتفز كرة القدم وتخسر العنصرية”
أمام هذا المشهد، لم يتردد رئيس الحكومة الإسبانية الحالي، بيدرو سانتشيث، في التدخل المباشر لردع تصريحات سلفه، موجها له اتهاما صريحا ب”الزينوفوبيا” (معاداة الأجانب والعنصرية).
نص رد سانتشيث:
كتب رئيس الوزراء الحالي عبر منصة (X):”هناك من لا يزال يقيس الانتماء والوطنية باللقب، أو بمكان الولادة، أو بلون البشرة. أما نحن، فنقيس الانتماء بمدى الارتباط ببلد ما والرغبة الحقيقية في المساهمة في نهضته، سواء كان ذلك بلعب كرة القدم، أو برعاية كبار السن لدينا، أو بفتح وبناء المشاريع التجارية”.
وتابع سانتشيث هجومه اللاذع واصفا تصريحات راخوي بالعنصرية: “إسبانيا مِلكٌ لمن يحبها ويعمل من أجل رفعتها، وليست مِلكاً لمن يلحق بها العار بتصريحات عنصرية ومعادية للأجانب. فرنسا.. نلتقي في نصف النهائي ،وليفز الفريق الأفضل، ولتخسر العنصرية”.

error: Content is protected !!