اختيار ألوان الملابس صيفا: تجربة علمية تكشف الأكثر تبريدا للجسم
هالة انفو كتبت:إحسان الزمراني
مع حلول موجات الحر اللافحة وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، يبرز اختيار الملابس اليومية كعامل حاسم في مساعدة الجسم على تنظيم حرارته والحد من الشعور بالإجهاد الحراري.
وعلى عكس ما يظنه البعض مجرد تفضيل جمالي، يتدخل علم الفيزياء والحرارة بشكل مباشر في تحديد الألوان الأكثر ملاءمة للأجواء الحارة.
في هذا السياق، قدم الخبير الدولي ألفارو فيرنانديث تجربة ميدانية مبسطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تقيس مدى امتصاص الألوان المختلفة للأشعة الشمسية وتأثيرها المباشر على حرارة الأقمشة.
التجربة الميدانية: تفاوت حراري يصنع الفارق:
لإثبات التأثير الحراري للألوان، قام فيرنانديث بتعريض قمصان متماثلة الخامة والنوع ذات ألوان مختلفة لأشعة الشمس المباشرة للفترة الزمنية نفسها، تحت درجة حرارة جوية بلغت 38 درجة مئوية.
وكشفت قياسات حرارة الأقمشة عن تباين كبير في الامتصاص الحراري:
القميص الأبيض: سجل 36 درجة مئوية، وهي درجة حرارة أدنى من الحرارة المحيطة بالمكان.
القميص الأخضر: ارتفعت حرارته إلى 39 درجة مئوية.
القميص الأصفر: سجل 41 درجة مئوية.
القميص الأحمر: وصل إلى 46 درجة مئوية.
القميص الأسود: سجل المقدار الأعلى بـ53 درجة مئوية، بفارق حراري شاسع بلغ 17 درجة مئوية مقارنة بالقميص الأبيض.
التفسير الفيزيائي: الامتصاص مقابل الانعكاس:
تفسر القوانين الفيزيائية هذا التفاوت الشديد في مستويات الحرارة بناءً على سلوك الضوء والأشعة فوق البنفسجية عند اصطدامها بالأسطح.
الأبيض والألوان الفاتحة تعكس معظم أطياف الضوء والأشعة الشمسية بعيدا عن القماش. تحافظ على درجة حرارة القماش دون مستوى حرارة الجو، مما يقلل التعرق.
الأسود والألوان الداكنة تمتص جميع أطياف الضوء وتحول الطاقة الضوئية إلى طاقة حرارية. تختزن الحرارة وترفع درجة حرارة الجلد بسرعة، مما يزيد من الشعور بالحر.
التوصيات العملية للأيام الحارة:
تؤكد هذه النتائج أن ارتكاب خطأ اختيار الألوان الداكنة أثناء الموجات الحارة يضاعف من العبء الحراري على الجسم. ويُوصى بالاعتماد الكامل على الألوان الفاتحة — وعلى رأسها الأبيض — وتفضيل الأقمشة الخفيفة والفضفاضة التي تسمح بدورها بتهوية الجلد وتبخير العرق بكفاءة عالية.