صناديق التقاعد بالمغرب: تباين المؤشرات الماليّة بين الاستقرار ودعوات الإصلاح
هالة انفو. عبد العزيز حيون
كشف التقرير السنوي حول الاستقرار المالي لعام 2025، الصادر بشكل مشترك عن بنك المغرب، والهيئة المغربية لسوق الرساميل (AMMC)، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي (ACAPS)، عن تباين واضح في الاستدامة المالية والتوازنات الأكتوارية لمختلف صناديق التقاعد في المملكة.
وأظهر التقرير أن النظام الجماعي لِمنح إعانات التقاعد (النظام العام – RCAR-RG) وحسب المؤشرات المحينة، يحافظ على وضعية مالية مريحة بأفق استدامة يُقدر بـ 29 عاما، مستفيدا من صلابة قاعدته المالية والزيادات الأخيرة في الأجور.
تحذيرات أكتوارية وتحديات النظام العام (RCAR)
و رغم أفق الاستدامة الممتد للنظام العام (RCAR-RG)، حذر الخبراء والجهات الرقابية من التداعيات طويلة المدى للزيادات الأجيرة المتتالية، والتي قد تتسبب -في ظل قصور التسعير المباشر للاشتراكات- في إضعاف التوازنات المالية تدريجيا، مع الامتداد الزمني.
وشدد التقرير على الضرورة القصوى للإسراع بتنفيذ “الإصلاح الهيكلي الشامل للقطب العمومي” للتقاعد، لتفادي تقلص الهوامش المتاحة وارتفاع كلفة الإصلاح مستقبلا.
وضعية صناديق التقاعد بالمغرب (CMR، CNSS، CIMR)
أبرز التقرير تباينا في التوازنات المالية لباقي المؤسسات والصناديق الوطنية للتقاعد:
النظام الجماعي لِمنح إعانات التقاعد (RCAR-RG) ،29 سنة ،قاعدة مالية صلبة مع حاجة لإصلاح هيكلي مستقبلي.
الصندوق المغربي للتقاعد (CMR-RPC) من 5 إلى 6 سنوات مع معدل التوازن: 32% ،له تحسن نسبي بفضل إصلاح 2016 والتعديلات الأجرية.
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) ،10 سنوات ،نسبة التمويل المسبق 58% ، وهو يعاني من قصور تسعيري يستوجب تعديل السن والاشتراكات.
الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR) ،مستدام ، بفضل استقرار ونمو في الاحتياطيات ، وله وضعية مالية متوازنة على كامل أفق التوقعات الأكتوارية.
وتُبرز هذه المعطيات الحاجة الملحة إلى تسريع ورش إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية ودمج أقطاب التقاعد لتأمين حقوق المأجورين والموظفين على المدى البعيد.