شركة عالمية أتلفت 7000 حاسوب سنة 1989 وبعد 37 عاما أصبحت الأولى
هالة انفو. كتب:زيد حيون
في عام 1989، اتخذت شركة آبل قرارا غريبا ومكلفا، بعدما قررت التخلص من أكثر من 7000 جهاز Apple Lisa غير مباع، ودفنها في مكب للنفايات بولاية يوتا الأمريكية.
وكان جهاز Apple Lisa قد أُطلق سنة 1983، ويُعد من الأجهزة الرائدة في تاريخ الحواسيب الشخصية، إذ كان من أوائل الحواسيب التجارية الموجهة للشركات التي استخدمت واجهة رسومية وفأرة للتحكم، في وقت كانت فيه معظم الحواسيب تعتمد بشكل أساسي على الأوامر النصية.
لكن المشكلة الكبرى كانت في السعر:
فقد بلغ سعر الجهاز آنذاك حوالي 10 آلاف دولار، وهو مبلغ ضخم في تلك الفترة، ما أدى إلى ضعف المبيعات وفشل المنتج تجاريا، رغم التقنيات المتقدمة التي كان يقدمها.
آلاف الأجهزة بقيت بدون مشترين:
بعد توقف إنتاج الجهاز، وجدت آبل نفسها أمام آلاف الوحدات المخزنة دون أن تتمكن من بيعها.
وحاول أحد الموزعين في ولاية تكساس شراء الكمية المتبقية من الشركة، بهدف تحديث الأجهزة وإعادة بيعها كحواسيب مستعملة.
لكن آبل رفضت العرض:
فالشركة كانت تستعد لبناء صورة جديدة حول منتجاتها، خصوصا مع صعود جهاز Macintosh، ولم تكن ترغب في استمرار تداول منتج تعتبره تجربة تجارية فاشلة.
قرار قاسٍ لحماية العلامة التجارية:
بدلا من بيع الأجهزة بسعر منخفض، قررت آبل التخلص منها بالكامل.
تم نقل آلاف أجهزة Lisa إلى مكب للنفايات، حيث جرى تحطيمها باستخدام معدات ثقيلة قبل دفنها.
ورغم أن القرار تسبب في خسائر مالية، فإنه يعكس أهمية الصورة والعلامة التجارية بالنسبة للشركات الكبرى.
من منتج فاشل إلى قطعة نادرة:
المفارقة أن أجهزة Apple Lisa القليلة التي نجت من تلك العملية أصبحت اليوم قطعا نادرة لهواة جمع الحواسيب القديمة، وتحمل قيمة تاريخية كبيرة بسبب دورها في تطور الحواسيب الحديثة.
القصة تقدم درسا مثيرا في عالم الأعمال:
المنتج قد يفشل، لكن الشركة التي تتعلم من أخطائها وتعرف كيف تعيد بناء صورتها يمكن أن تحقق نجاحا أكبر بكثير في المستقبل.