تطوان..رداءة الوجبات بمستشفى التخصصات تطال المرضى والأطر الصحية… ومطالب بتحقيق عاجل في تدبير خدمة التغذية
تتزايد حالة الاستياء داخل مستشفى التخصصات بتطوان على خلفية شكايات متكررة بشأن جودة الوجبات المقدمة للمرضى والأطر الصحية على حد سواء، وظروف تدبير خدمة التغذية بالمؤسسة، بعدما كشفت شهادات ميدانية متداولة عن ممارسات تثير تساؤلات جدية حول احترام شروط الجودة والسلامة والتنوع. ووفق المعطيات المتوفرة من داخل المستشفى، فقد جرى في بعض الحالات تقديم أطباق متشابهة بين وجبتي الغداء والعشاء، مع الحديث عن إعادة استعمال بعض مكونات وجبات سابقة ضمن وجبات لاحقة.
وتشير الشهادات نفسها إلى أن الإشكال لا يبدو ظرفيا أو حديثا، بل يمتد، بحسب إفادات عدد من العاملين، إلى فترة طويلة، وسط تذمر من تكرار الوجبات وضعف تنوعها وجودتها. ويكتسي الموضوع حساسية أكبر بالنظر إلى خصوصية المؤسسة الصحية، وما تفرضه من ضرورة توفير تغذية تراعي أوضاع المرضى الصحية، إلى جانب ضمان وجبات لائقة للأطر الصحية العاملة في ظروف مهنية تتطلب الحد الأدنى من شروط الجودة والكرامة. كما تشير إفادات إلى سبق إثارة وضعية المطبخ والتغذية عبر مراسلات وشكايات داخلية دون تسجيل حلول ملموسة تنهي الإشكال.
والمثير للانتباه، وفق التسجيلات المتداولة، هو تنامي الإحساس بعدم جدوى المساطر الإدارية لدى بعض العاملين، إلى درجة الحديث عن فقدان الثقة في المراسلات الرسمية واللجوء إلى توثيق الاختلالات ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتعكس هذه الوضعية مستوى من الاحتقان كان بالإمكان تفاديه من خلال التفاعل المؤسساتي الجدي مع التنبيهات، وفتح قنوات التواصل، والتدخل لمعالجة الاختلالات المبلغ عنها قبل تفاقمها.
وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى فتح تحقيق إداري وتقني عاجل وشفاف في شروط إعداد وتخزين وتقديم الوجبات، والتحقق من مدى احترام دفتر التحملات ومعايير السلامة والجودة، مع اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة وترتيب المسؤوليات عند ثبوت أي تقصير. فالتغذية داخل المؤسسات الاستشفائية ليست خدمة هامشية، بل جزء من شروط الاستشفاء والعمل اللائق، وأي اختلال يمس وجبات المرضى أو الأطر الصحية يستوجب معالجة سريعة وجدية ومسؤولة.