نتائج استطلاعات انتخابات إسبانيا تتأرجح بين الاشتراكيين واليمين

هالة انفة. كتب:عبد العزيز حيون

تظهر نتائج استطلاعات الرأي في إسبانيا مفارقات وتباينا شاسعا بين الفرقاء السياسيين، ونعني بالخصوص الأحزاب التي تقود الحكومة الآن واليمين .
فهناك نتائج تمنح الحزب الشعبي (PP) صدارة الانتخابات العامة المرتقبة في 29 نوفمبر القادم، فيما استطلاعات مراكز بحوث اجتماعية أخرى تفتح الباب أمام فرص بقاء الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني(PSOE) في السلطة.
فوفقا لاستطلاع مؤسسة GAD3 المنجز لصالح صحيفة “أبيسي” (ABC)، يتصدر حزب ألبيرتو نونييث فيخو ،الحزب الشعبي، النوايا التصويتية بنسبة 31.4% من الأصوات و133 مقعدا.
فيما يمنح لحزب “فوكس” Vox نموا ملحوظا ليصل إلى 65 مقعدا وبأكثر من 18% من الأصوات. وبذلك تبلغ مقاعد التحالف المحتمل بين الحزب الشعبي وفوكس 198 مقعدا، متجاوزة بوضوح الأغلبية المطلقة اللازمة لتشكيل الحكومة (المحددة في 176 مقعدا).
و على العكس من ذلك يتراجع معسكر اليسار وتشتت الأصوات ،ويحصل الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني على 26.4% من الأصوات و107 مقاعد (متراجعا عن 121 مقعدا في انتخابات 2023).
ويعاني ائتلاف اليسار المتطرف الجديد “الجبهة العريضة” (Frente Amplio – المدمج لـ Sumar وIU وMás Madrid) من تراجع حاد ليكتفي بـ 10 مقاعد فقط (مقارنة بـ 31 مقعدا لـ Sumar سابقا)، بينما يحصل حزب “بوديموس” (Podemos) -الذي يخوض الانتخابات منفردا- على مقعدين فقط (حوالي 2.3%).
وفي المقابل، تمنح استطلاعات معهد تيثانوس تقدما واسعا للاشتراكيين .
فعلى النقيض تماما، يمنح آخر استطلاعات المركز الرسمي للبحوث الاجتماعية (CIS) برئاسة خيل فيليكس تيثانوس الصدارة لحزب بيدرو سانتشيث بنسبة 34% من نية التصويت، متفوقا بفارق 11.8 نقطة على الحزب الشعبي (PP) الذي يقف عند 22.2%.
ويعزى هذا التقارب أو التقدم الافتراضي في مؤشرات مراكز استطلاع الرأي إلى تأثير حملات الحكومة الأخيرة المرتبطة بقضايا السكن والتركيز على تعبئة الناخبين التقدميين لحشد “التصويت المفيد”.
ورغم ذلك، تبقى الساحة الديمقراطية الإسبانية منقسمة وسط معركة محمومة قبل 39 يوما من الحسم الانتخابي .

error: Content is protected !!