أصدرت منصة مراقبة الغابات MapBiomas تحذيرا بيئيا خطيرا، كشفت فيه عن تدهور كارثي في أكبر غابة استوائية على كوكب الأرض، الأمازون، حيث فقدت الغابة مساحة هائلة تعادل مساحة دولة إسبانيا بالكامل خلال العقود الأربعة الماضية.
نقطة “اللاعودة” تقترب:
تغطي غابات الأمازون أكثر من سبعة ملايين كيلومتر مربع وتمتد عبر تسع دول في أمريكا الجنوبية، وتعد ركيزة أساسية للتوازن المناخي العالمي، لكن التقديرات الحديثة تُنذر بوضع كارثي غير مسبوق:
المساحة المفقودة:
وفقا لبيانات MapBiomas، فقدت الأمازون ما يقارب 49.1 مليون هكتار من الغابات الاستوائية بين عامي 1985 و 2025.
التحذير المناخي:
حذّر برونو فيريرا، الباحث في المنصة، من أن الغابة تقترب من نقطة “اللاعودة” عندما يتجاوز فقدان الغطاء النباتي نسبة 20% إلى 25% من مساحتها الكلية، حيث “تتوقف عن الحفاظ على نفسها كغابة مطيرة” (تتميز بغزارة الأمطار وعلو الأشجار).
التحول إلى سافانا:
يوضح فيريرا أن فقدان الكثير من الغطاء النباتي يؤدي إلى توقف دورة الأمطار، مما يدفع بمساحات شاسعة إلى التحول إلى سهول سافانا أكثر جفافا.
الأنشطة البشرية هي المحرك الرئيسي:
و كشفت صور الأقمار الاصطناعية التي أخضعتها المنصة للتحليل أن العوامل البشرية والبيئية تقف وراء هذا التدهور الهائل في الأمازون، التي يضمها البرازيل بنسبة 60% من مساحتها الإجمالية.
تضاعف الثروة الحيوانية:
شهدت تربية المواشي تضاعفا بخمس مرات خلال الأربعة عقود الماضية، حيث تفسر مساحات المحاصيل (مثل فول الصويا و النخيل) والمراعي المخصصة للماشية جزءا كبيرا من إزالة الغابات.
العوامل الأخرى:
تشمل الأسباب الأخرى قطع الأشجار غير القانوني، والتعدين واستخراج الموارد، بالإضافة إلى إنشاء الطرق ومحطات الطاقة الكهرومائية.
دور الجفاف والتغير المناخي: ساهمت العوامل البيئية، مثل حرائق الغابات (التي غالبا ما تكون مفتعلة) وتغير المناخ، في تفاقم الوضع، حيث تسبب جفاف تاريخي في زيادة إزالة الغابات بنسبة 4% بين غشت 2024 ويوليوز 2025.
ويُشدد التقرير على أن الوضع يتطلب تدخلا عاجلا، خاصة وأن البرازيل تستضيف القمة المناخية السنوية (COP30).