سبتة تتنازل لمحكمة عليا إسبانية لمتابعة قضية “نفق المخدرات”

هالة انفو. عبد العزيز حيون

أصدرت المحكمة المركزية للتحقيق رقم 6 التابعة للمحكمة الوطنية الإسبانية (Audiencia Nacional) أمرا قضائيا بعد تلقيها تنازلا عن الاختصاص من محاكم سبتة السليبة، حيث تم إبلاغ القرار للنيابة العامة لتقديم تقريرها حول اختصاص المحكمة في هذه القضية.
وفي هذا السياق ،تساءلت صحيفة “إل فارو دي سيوطا “أين سينتهي التحقيق في قضية اكتشاف “نفق مخدرات” جديد في إحدى المستودعات بمنطقة “تاراخال” في سبتة؟
واعتبرت ،ردا على السؤال، أنه يبدو أن الضربة التي وجهتها وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO)، والتي انتهت باعتقال قرابة 30 شخصا وإيداع معظمهم السجن الاحتياطي، ستُحسم في أروقة المحكمة الوطنية الإسبانية.
وأوضحت أن المحكمة المركزية للتحقيق رقم 6 أصدرت أمرا ببدء الإجراءات لتولي التحقيقات، لكنها تنتظر البلاغ الذي سيصدر عن النيابة العامة بهذا الشأن.
ويأتي هذا بعد قرار محكمة التحقيق رقم 3 في سبتة السليبة بالتنازل عن القضية لصالح المحاكم المركزية التابعة للمحكمة الوطنية، نظرا لتعلق الأفعال بجرائم ضد الصحة العامة وتشكيل تنظيم إجرامي.
و وفق المصدر، تواصل وحدة (UDYCO) تحقيقاتها حول المنظمة الإجرامية التي كانت مخصصة لتهريب كميات ضخمة من المخدرات، ونقلها لاحقا إلى نقاط مختلفة في إسبانيا وأوروبا عبر “قوارب سريعة” أو سفن صيد، بالإضافة إلى النقل البري بواسطة المركبات الثقيلة.
وفي حال تولت المحكمة الوطنية الإسبانية القضية رسميا، فستسير على خطى “عملية هاديس” (Operación Hades) التي نفذها الحرس المدني سابقاً، والتي أدت لاكتشاف أول نفق للمخدرات.
وقد انتهت أعمال وحدة “الأنفاق والدهاليز” (Unidad de Subsuelo) الأسبوع الماضي من فحص النفق بالكامل.
واعتبرت الصحيفة أن القضية تتجاوز النطاق الوطني الإسباني ، سيتطلب الأمر من المحكمة الوطنية إرسال “إنابات قضائية” (comisiones rogatorias) للمطالبة بتعاون المغرب.
لغز عنصر الحرس المدني و تصريحات وحدة (UCO):
بينما يتقدم السجال القضائي، تبرز نقطة اهتمام أخرى تتعلق بـعنصر الحرس المدني المتقاعد المعتقل في هذه العملية والمودع في السجن الاحتياطي.
تم تمديد فترة احتجازه خصيصا للاستماع إلى شهادات ثلاثة عناصر من وحدة العمليات المركزية (UCO) -وهي وحدة نخبة تابعة للحرس المدني- لتحديد ما إذا كان العنصر المعتقل هو بالفعل “جهة اتصال” (مخبر أو متعاون) لهذه الوحدة.
وتشير التحقيقات إلى وجود صور توثق لقاءً جمع بين الشخص الذي يُعتبر “زعيم المنظمة الإجرامية”، وعنصر الحرس المدني المتقاعد، وعنصرين من وحدة (UCO) كانا مصنفين في البداية كـ “مجهولين”، قبل أن تؤكد وحدة النخبة علمها بالتقاط تلك الصور.

error: Content is protected !!