شبح الحرب في الشرق الأوسط يخيم على الاقتصاد العالمي (FMI)
هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون
تناولت الصحف العالمية بإسهاب ،اليوم الخميس، تقريرا اقتصاديا لصندوق النقد الدولي يحذر من التدهور الشديد للاقتصاد العالمي في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
و يشير التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه “اختبارا صعبا” بسبب المواجهات العسكرية بمنطقة الشرق الأوسط ،مما رسم سيناريو يسوده عدم اليقين.
وركز تقرير صندوق النقد الدولي على :
1. تباطؤ النمو العالمي:
يرسم الصندوق مسارا نزوليا للنمو العالمي نتيجة اتساع رقعة النزاع:
توقعات النمو: من المتوقع أن ينخفض النمو من 3.4% في عام 2025 إلى 3.1% في عام 2026، ليستقر عند 3.2% في عام 2027.
الفئات الأكثر تضررا:يؤكد الصندوق أن الأسواق “الناشئة والنامية” ستكون الأكثر تأثرا بتداعيات الحرب، خاصة مع ارتفاع مستويات الدين العام وفقدان المصداقية المؤسسية في بعض المناطق.
2. مخاطر إطالة أمد النزاع:
يحذر الصندوق من أن هذه التوقعات مبنية على افتراض أن الصراع في إيران سيكون “محدود النطاق والمدة”.
أما إذا طال أمد الحرب، فقد يؤدي ذلك إلى:
إضعاف النمو العالمي بشكل ملحوظ.
زعزعة استقرار الأسواق المالية الدولية.
زيادة الضغط على سلاسل التوريد التي بدأت لتوها في التعافي.
3. سباق التسلح والإنفاق الدفاعي:
وتعمق التقرير في تحليل ظاهرة زيادة ميزانيات الدفاع نتيجة التوترات في أوكرانيا وإيران:
التأثير قصير الأمد:قد يحفز الإنفاق العسكري النشاط الاقتصادي مؤقتا.
التحديات طويلة الأمد: يؤدي زيادة الإنفاق الدفاعي إلى رفع التضخم بشكل مؤقت، ويشكل صعوبات بالغة على المدى المتوسط لأنه يأتي “على حساب بنود وقطاعات أخرى” ،مثل الإنفاق الاجتماعي والخدمات الأساسية.
و يظل الاقتصاد العالمي في “مرحلة انتظار” لما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية، حيث يراقب المستثمرون بحذر استقرار التجارة الدولية وسط هذه العواصف السياسية.