الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي ، الذي أصيب في ذهاب نصف النهائي أمام بايرن ميونخ، يضع اللمسات الأخيرة على تحضيراته لقيادة باريس سان جيرمان نحو تحقيق لقبه الثاني على التوالي في دوري أبطال أوروبا.
كان أشرف حكيمي أحد أبرز الغائبين عن التدريب المفتوح لوسائل الإعلام خلال “اليوم الإعلامي” الذي نظمه نادي باريس سان جيرمان في مدينته الرياضية. وخاض الظهير الأيمن، إلى جانب عثمان ديمبيلي، تدريبات منفردة لبدء مرحلة التعافي بهدف الوصول في أفضل جاهزية ممكنة لنهائي دوري الأبطال المقرر إقامته في 30 ماي بالعاصمة المجرية بودابست ضد نادي أرسنال الإنجليزي.
وكان النجم المغربي قد تعرض لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ الأيمن في 28 أبريل الماضي، خلال مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ضد بايرن ميونخ. ورغم معاناته من الإصابة مسبقا، إلا أنه خاض اللقاء مستعينا بالحقن المسكنة، وأنهى المباراة منهكا ويعاني من مشاكل بدنية، مما أثار حالة من القلق في باريس، وكذلك داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، لا سيما مع بقاء شهر واحد فقط على انطلاق نهائيات كأس العالم.
واستبعدت الفحوصات الأولية وجود إصابة خطيرة، لكنها فرضت عليه التزام الراحة لعدة أسابيع ،مما تسبب في غيابه عن لقاء الإياب أمام بايرن ميونخ، فضلا عن تفويته الأمتار الأخيرة من منافسات الدوري الفرنسي.
وكان لبرنامجه التأهيلي هدف واضح ومحدد: خوض نهائي بودابست، وتشير المعطيات إلى أنه سيكون جاهزا للمواجهة ما لم تحدث أي انتكاسة مفاجئة.
من جانبه، أكد المدرب لويس إنريكي خلال “اليوم الإعلامي” أن خريج أكاديمية ريال مدريد (حكيمي) وعثمان ديمبيلي سيكونان متاحين لمواجهة نادي أرسنال، وهو الخبر الذي حمل ارتياحا كبيرا لجماهير النادي الباريسي، نظرا لكونهما ركيزتين أساسيتين في صفوف حامل لقب أوروبا.
وكان النجم الفرنسي قد شعر بوخز في ساقه خلال مباراة الديربي ضد “باريس إف سي” وطلب التغيير في الشوط الأول، لكن إصابته – مثل إصابة حكيمي – لا تثير القلق داخل أروقة النادي.
وتعيد هذه الوضعية إلى الأذهان ما حدث في نوفمبر الماضي، عندما اضطر الظهير الأيمن لمغادرة الملعب باكيا إثر تدخل قوي من لويس دياث خلال مباراة باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ في دور المجموعات.
ومثلما يفعل الآن، بذل حكيمي حينها جهدا استثنائيا للمشاركة في كأس أمم إفريقيا، ورغم أن حالته البدنية لم تكن مثالية، إلا أنه قاد المنتخب المغربي إلى المباراة النهائية التي خسرها أمام السنغال (قبل أن يُمنح اللقب للمغرب لاحقا بعد انسحاب بعض لاعبي السنغال من أرضية الملعب).
والتزم حكيمي بدقة بالبرنامج التأهيلي الخاص الذي وضعه له لويس إنريكي، والذي يُعد أحد أبرز المسؤولين عن تحوله إلى واحد من أفضل الأظهرة في العالم، إن لم يكن أفضلهم على الإطلاق.
وصرح المدرب الإسباني مؤخرا قائلا: “خسارة أشرف تعادل خسارة ثلاثة لاعبين دفعة واحدة، إنه لاعب عظيم”، حيث نجح إنريكي في تحويله إلى لاعب متكامل قادر على صناعة الفارق كظهير، أو لاعب وسط متقدم، أو حتى كمهاجم يقتحم منطقة جزاء الخصوم. أهدافه القادمة:
يبدو أشرف حكيمي مستعدا تماما لمواجهة أرسنال ،إذ كان نهائي دوري الأبطال بمثابة هاجس يشغله منذ معرفة طبيعة إصابته. ورغم أن بطولة كأس العالم باتت على الأبواب، إلا أن هناك لقبا قاريا غاية في الأهمية ينتظر الحسم أولا. وتترقب الجماهير المغربية جاهزية نجمها الأول، وقائدها، والركيزة الأساسية التي تقود أفضل جيل في تاريخ الكرة المغربية.
وستكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة لحكيمي، الذي يجسد بشكل مثالي ثقافة الشغف بالانتصار التي زرعها لويس إنريكي في باريس سان جيرمان منذ ثلاثة أعوام.