مهربو وقود يسرقون ثلاثة قوارب مطاطية تابعة للبحرية الإسبانية
هالة انفو. عبد العزيز حيون
كتبت صحيفة “إل دياريو دي كاديس” de Cádiz Diario ،اليوم السبت، أنه خلال مناورات FLOTEX-26 قام مهربو وقود بسرقة ثلاثة قوارب مطاطية تابعة للبحرية الإسبانية .
القوارب كانت تُستخدم في تدريبات على الإنزال في شاطئ “إل ريتين” ، جنوب إسبانيا ،أثناء المناورات البحرية.
و حسب المصدر ،فتحت القوات البحرية الإسبانية تحقيقا داخليا عقب اختفاء ثلاثة قوارب خفيفة كانت تُستخدم في تمرينات تدريبية ضمن مناورات FLOTEX-26، والتي تعد واحدة من أبرز الانتشار السنوي للتدريب المتقدم في البيئات البحرية.
ووفقا لما أوردته الصحيفة الإسبانية ، فإن الحادث وقع أثناء سير هذه المناورات على ساحل قادس، ضمن عملية واسعة النطاق تشمل تدريبات في خليج قادس، ومضيق جبل طارق، ومناطق من بحر البوران.
وجرت الوقائع في منطقة شاطئ “إل ريتين” (قادس)، وهو مسرح معتاد للتدريبات البرمائية بين منطقتي بارباتي وزهارا دي لوس أتونيس، حيث تنفذ وحدات من مشاة البحرية تمارين الإنزال والعودة إلى القوارب في ظروف تشغيلية تحاكي الواقع.
تفاصيل الحادث خلال مناورات FLOTEX-26
و بحسب الصحيفة ، كان التمرين يتكون من وصول ثلاثة قوارب نصف صلبة (مطاطية) يبلغ طول كل منها حوالي خمسة أمتار، ومجهزة بمحركات خارجية بقوة 25 حصانا، وعلى متنها مفرزة من مشاة البحرية.
وفور الوصول إلى الرمال، تنص بروتوكولات الأمن على وجوب تمويه القوارب أو تأمينها في منطقة الإنزال لتجنب رصدها أو العبث بها. وفي هذه الحالة، تم اختيار خيار التمويه، إلا أن الجنود تفاجأوا – وفقا للصحيفة – بقيام مجموعة من مهربي الوقود (“البيتاكيروس”) بالاستيلاء على القوارب الثلاثة بجميع معداتها.
ولم تكن هذه القوارب مخصصة للنقل الفردي فحسب، بل كانت تحمل بداخلها معدات تدريب وتجهيزات تكتيكية، من بينها 11 بدلة غطس تقدر قيمة الواحدة منها بنحو 1800 يورو، بالإضافة إلى أنظمة تتبع ومواد تشغيلية متنوعة.
عمليات بحث مكثفة:
عقب التأكد من اختفاء القوارب، فعلت البحرية بروتوكولات التواصل الداخلية وتم إخطار جهاز الحرس المدني في بارباتي على الفور، حيث باشر تحقيقا لمحاولة تحديد موقع القوارب وكشف ملابسات ما جرى.
وأشارت مصادر قريبة من العملية لصحيفة Diario de Cádiz إلى أن الحادثة تسببت في ” استياء كبير لدى القيادة”، نظرا لوقوعها في خضم مناورات عسكرية شديدة التعقيد وفي ظل انتشار جنود وعسكريين في المنطقة”.
علاوة على ذلك، أفادت المصادر ذاتها بظهور مؤشرات في مقاطع فيديو غير رسمية تُظهر قوارب مشابهة وهي تقوم بتحركات تهدف لإمداد الزوارق السريعة للمهربين (“النانركولانشاس”) التي تنشط في مضيق جبل طارق بالوقود، وهي فرضية يخضع فحصها حاليا من قِبل المحققين.
وتُعد مناورات FLOTEX-26 واحدة من الأنشطة التدريبية الرئيسية للبحرية الإسبانية، وتهدف إلى اختبار القدرات البرمائية، والتنسيق بين الوحدات، والعمليات الساحلية.
وتجرى على مدار عدة أيام مناورات متزامنة في نقاط مختلفة من جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية.
واعتبر المصدر الصحافي أن هذا الحادث أعاد فتح النقاش حول مدى ضعف بعض مسارح التدريب في المناطق التي تنشط فيها شبكات تهريب المخدرات عادة، فضلا عن الحاجة إلى تعزيز أمن العتاد العسكري المنتشر في هذا النوع من التمارين.
ويستمر التحقيق حاليا ،وفق الصحيفة، في عدة مسارات لتحديد كيفية حدوث هذا الاختفاء في بيئة عسكرية خاضعة للمراقبة.