سيطلب نادي بنفيكا البرتغالي مبلغا ماليا أكبر للتخلي عنه نظرا لانتهاء صلاحية الشرط الجزائي، وهو ما سيؤدي إلى تأخير خطة التعاقدات التي طلبها المدرب البرتغالي من إدارة ريال مدريد.
وبغض النظر عن المشاكل القائمة ، فقد حسم المدرب البرتغالي قراره بالرحيل عن نادي بنفيكا.
و جاء تأكيد إقامة انتخابات رئاسية في نادي ريال مدريد ليجعل جوزيه مورينيو في حالة ترقب وتأهب، فالمدرب الطامح لتولي العارضة التقنية للفريق الملكي يدرك تماما أن هذه العملية الانتخابية ستعقّد إجراءات وصوله إلى دكة البدلاء.
ووفقا لما ذكرته صحيفة AS، يعتزم نادي بنفيكا البرتغالي استغلال هذا الوضع لمحاولة جني مكاسب مالية تفوق قيمة الشرط الجزائي البالغ 7 ملايين يورو، والمتاح فقط حتى تاريخ 26 ماي الجاري.
وبمجرد انقضاء هذا الموعد دون تفعيل الشرط، سيكون ريال مدريد مجبرا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع إدارة النادي اللشبوني التي تسعى للاستفادة مادية لأقصى حد.
وتشهد العلاقات بين الناديين توترا ملحوظا جراء أحداث الأشهر الأخيرة، بدءا من رحيل المداع كاريراس، مرورا بالشد والجذب حول إتمام صفقة الانتقال قبل أو بعد مونديال الأندية، والمواجهات المحتدمة في دوري أبطال أوروبا، وصولا إلى الأزمات المرتبطة ببريستياني وفينيسيوس، وجاء ملف مورينيو ليكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.
ورغم أن عقده مع بنفيكا يمتد لعام إضافي، إلا أن التقني البرتغالي اتخذ قرارا نهائيا بالرحيل بغض النظر عن مآل مفاوضاته مع ريال مدريد.
ولم يكن الفراق بين مورينيو وبنفيكا دراميا، لكنه لم يكن وديا أيضا، إذ لم يتقبل النادي البرتغالي خروج مورينيو علنا ليصرح بأنه تلقى عرضا للتجديد يوم الخميس ولكنه لن يدرسه إلا يوم الأحد بعد خوض المباراة الأخيرة.
وفي المقابل، شعر مورينيو بالاستياء من تأخر بنفيكا في تقديم عرض التجديد، معتبرا أن الخطوة جاءت كإسقاط واجب ونوع من الاضطرار بعد أن علم النادي باتصال ريال مدريد به.
مورينيو يترقب خطوة فلورنتينو بيريث:
يضع المدرب البرتغالي في حسبانه أنه — في حالة حدوث مفاجأة غير متوقعة وخسارة فلورنتينو بيريث للانتخابات — فإن مستقبله سيكون بعيدا عن ني بنفيكا بكل تأكيد، خاصة وأنه يمتلك بالفعل عروضا عدة من أندية الصفوة عالميا قبل حتى تلقيه مكالمة مدريد.
ورغم أنه لا يشعر بالقلق تجاه ما قد تسفر عنه الصناديق، إلا أنه يتابع بدقة تفاصيل الحراك الانتخابي، وعينه على التأخير الذي ستسببه هذه العملية لرؤيته الاستراتيجية في ريال مدريد لمدة أسبوعين قد تكون حاسمة في سوق الانتقالات. ومع ذلك، يبدو “مو” واثقا من فوز فلورنتينو.
وعكف مورينيو على تحليل المباريات الست أو السبع الأخيرة لريال مدريد، ووضع تشخيصا دقيقا ومحددا للخطوط التي تحتاج إلى تدعيم.
وهو يعلم الآن أن بيريث سيركز جهوده خلال الأسبوعين المقبلين على كسب المعركة الانتخابية بدلا من التفرغ لتلبية التوجيهات التقنية التي سطرها المدرب.
كما يسعى البرتغالي لمعرفة ما إذا كان فلورنتينو سيعلن عنه علنا كمدرب مستقبلي لكسب أصوات أعضاء النادي، وهو إعلان يرى فيه مورينيو تعزيزا قويا لموقعه وهيبته داخل أسوار النادي مستقبلا.
ويمثل الرهان الحالي لمورينيو على ريال مدريد خطوة مفصلية، إذ يرى في هذه الحقبة فرصة مثالية لتتويج مسيرته التدريبية، وبلوغ المجد المتمثل في رفع الكأس ذات الأذنين الطويلتين (دوري أبطال أوروبا) مع الفريق الملكي، بعد أن توقفت مسيرته معه سابقا عند حدود دور نصف النهائي لثلاثة مواسم متتالية.
ويتضمن الاتفاق المبدئي — الذي ينتظر التوقيع الرسمي — إشرافه على الفريق لمدة موسمين بالإضافة إلى موسم ثالث يتفعل تلقائيا في حال تتويجه بلقب الدوري الإسباني (الليغا).