ما الأحسن :النوم أكثر أم ممارسة الرياضة، أم الأكل الصحي؟
هالة انفو. كتبت:إحسان الزمراني
هناك سؤال شائع حول الأولوية في الرعاية الصحية لحماية القلب والشرايين وتجنب الجلطات: هل نركز على الرياضة، أم نزيد من الخضار والفواكه، أم نبحث عن نوم عميق؟ ..
فحسب أحدث الدراسات العلمية، تُشكل ممارسة النشاط البدني، التغذية المتوازنة، والنوم التوازن الركائز الثلاث الأساسية لحياة أطول وأكثر صحة.
ورغم أن فوائد كل عنصر مثبتة علميا، إلا أن دراسة حديثة شملت أكثر من 57.000 شخص قامت بالمقارنة بينها لمعرفة أيها يقدم العائد الأكبر على الصحة القلبية الوعائية ويقي من السكتات الدماغية.
وأظهرت النتائج أن التغييرات الطفيفة جدا في الروتين اليومي تترتب عليها منافع ملحوظة؛ إذ تبين أن: “زيادة وقت النوم بمقدار 10 دقائق فقط يوميا، مع إضافة 5 دقائق من النشاط البدني، وإدراج القليل من الخضار في وجباتك، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين بنسبة 10%”.
الفوائد الصحية لكل ركيزة على حدة:
1.النوم والراحة: تؤكد “المؤسسة الإسبانية للقلب” أن قلة النوم لا ترفع فقط من احتمالات السمنة، ضغط الدم المرتفع، وزيادة الكوليسترول والدهون الثلاثية، بل ترتبط أيضا بشكل مباشر بخطر الإصابة بفشل القلب الاحتقاني.
2. التمارين الرياضية: عند ممارسة الرياضة بانتظام وبكثافة معتدلة إلى عالية، تقوى عضلة القلب وتتحسن قدرتها على ضخ الدم والأكسجين إلى الرئتين وكافة أعضاء الجسم وكفاءة العضلات.
3.التغذية السليمة: تُعد الحمية المتوازنة (مثل حمية البحر الأبيض المتوسط) أداة حاسمة للوقاية، إذ يمكنها تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 30%، وخفض احتمالات تكرار الإصابة بالانتكاسات القلبية بنسبة 70%.
العادة الأكثر ربحية وعائدا على الصحة:
أكثر ما لفت انتباه طبيب القلب خوسيه أبييان في هذه الدراسة هو حجم الوقت المستثمر مقابل الفائدة المستخلصة، حيث تبين أنه لتحقيق خفض في المخاطر القلبية بنسبة 20%، تطلب الأمر إضافة 14 دقيقة فقط من الرياضة اليومية، في مقابل استلزام أكثر من ساعة كاملة من النوم الإضافي.
ويشير هذا إلى أن العائد الصحي للرياضة أسرع وأكبر بمجهود زمني أقل.
محددات الدراسة واستثناء الرياضيين:
يرى الدكتور أبييان ضرورة قراءة نتائج الدراسة بذكاء لوجود بعض النقاط المهمة:
دراسة قائمة على الملاحظة:
تعتمد على استبيانات ولا تثبت العلاقة السببية الحتمية بنسبة 100%.
تأثير خاص بالخاملين: هذه النتائج تنطبق بالدرجة الأولى على الأشخاص الذين يعيشون حياة خاملة ( sedentary) ولا يمارسون أي نشاط.
بالنسبة للرياضيين: إذا كنت تمارس الرياضة بانتظام بالفعل، فإن زيادة دقائق إضافية من التمرين لن تفيدك كثيرا ، وهنا ستكون “العادة الأكثر ربحية” لك هي تحسين جودة النوم أو تجويد النظام الغذائي.
الخلاصة:
نمط حياتك العام هو الذي يحدد جودة صحتك، لكن إذا كنت لا تزال في نقطة الصفر ولا تدري من أين تبدأ، فإن المجهود البدني والتمارين الرياضية هي الخيار الأكثر ربحية والأسرع عائدا على صحتك العامة والقلبية.