الفوائد الطبية والجمالية لإكليل الجبل (أزير)

هالة انفو. كتبت:إحسان الزمراني

تشهد المناطق القروية في أوروبا، إحياء ملحوظا لتقليد شعبي قديم كان قد اندثر لقروب، حيث عادت الأسر لتعليق باقات من نبات “إكليل الجبل” (أزير)(Romarin) على أبواب المنازل ونوافذها خلال فصل الربيع وخاصة في شهري ماي ويونيو.
و هذا التوجه يمثل عودة إلى الأصالة والزينة الطبيعية المستدامة، مبتعدا عن الديكورات الاصطناعية المكلفة التي غالبا ما ينتهي بها المطاف في سلات المهملات، كما يعد هذا الأمر بديلا بيئيا بأقل التكاليف.
الأبعاد الرمزية والروحية لإكليل الجبل:
يمتد تاريخ استخدام إكليل الجبل في الثقافات المتوسطية القديمة إلى قرون مضت، حيث ارتبط بمفاهيم تتداخل فيها العادات بالروحانيات:
مظهر الحماية والازدهار: كان يُعتقد قديما أن تعليق هذه النبتة العطرية عند مدخل البيت يعمل كدرع يطرد الطاقة السلبية ويجلب الرخاء مع بداية موسم التفتح والربيع.
الفترة الروحية والنقاء: ربطت الحضارات القديمة إكليل الجبل بمفاهيم التطهير، طول العمر، وتقوية الذاكرة.
وتساهم رائحته الخشبية النفاذة في إضفاء شعور بالسكينة والهدوء النفسي داخل الفضاءات السكنية.
التقييم الطبي: ماذا تقول الرابطة الأوروبية للأدوية؟
بعيدا عن المعتقدات الشعبية والميول الميتافيزيقي، يمتلك إكليل الجبل خصائص علاجية مثبتة علميا وموثقة من قبل الهيئات الصحية الرسمية.
وفي هذا السياق، تصنف الوكالة الأوروبية للأدوية (EMA) زيت إكليل الجبل ضمن العلاجات العشبية التقليدية ذات الفوائد الصحية المحددة، والتي تشمل:
1. تخفيف الآلام العضلية: يساعد الاستخدام الموضعي للزيت في تلطيف التشنجات والآلام الطفيفة في العضلات والمفاصل.
2. تحسين الدورة الدموية الطرفية: يساهم في علاج الاضطرابات الوعائية البسيطة وتحسين تدفق الدم في الأطراف، خاصة في الساقين.
وأشارت الوكالة في تقاريرها العلمية إلى أنه على الرغم من نقص التجارب السريرية الموسعة والمباشرة حول بعض جوانب النبتة، إلا أن فعاليتها العلاجية تظل مقبولة وتستند إلى أدلة استخدام آمن ومستمر وموثق لفترة لا تقل عن 30 عاماً، منها 15 عاما على الأقل داخل بلدان الاتحاد الأوروبي.

error: Content is protected !!