الاستهلاك المفرط للبطيخ قد يسبب مشاكل هضمية متعددة (خبراء)

هالة انفو. كتبت:إحسان الزمراني

ترتبط هذه فاكهة البطيخ الأصفر (الشمام)ارتباطا وثيقا بفصل الصيف وتقدم فوائد صحية جمّة، إلا أن تناولها بكميات مفرطة قد يؤدي إلى نتائج عكسية تؤثر سلبا على الجهاز الهضمي.
ويُعد البطيخ الأصفر (الشمام أو السويهلة) أحد أكثر الفواكه انتعاشا وترطيبا المتاحة للمستهلك في هذا الوقت من السنة.
ويشكل تناوله خيارا مثاليا وموصى به بشدة نظرا لتركيبته الغنية بـ الماء، السعرات الحرارية المنخفضة، والكربوهيدرات المحدودة، لا سيما في الفترات التي تشهد ارتفاعا في درجات الحرارة مع حلول الصيف والأسابيع التي تسبقه.
ومع ذلك، فإن الفوائد المتعددة لهذه الفاكهة لا تنفي أن الإفراط في تناولها قد يضر بالصحة، خاصة على مستوى الجهاز الهضمي.
وفي هذا السياق، يضع خبراء التغذية حدا واضحا: “بشكل عام، يجب ألا يتجاوز استهلاك الفرد 500 غرام من الفاكهة يوميا بجميع أنواعها.
وفي حالة البطيخ الأصفر تحديدا، تتقلص هذه الحصة لتصل إلى 150 غراما فقط في اليوم، والتي يمكن توزيعها على مدار الساعات”.
ورغم أن هذا الرقم قد يبدو صغيرا، إلا أن 150 غراما تُعد كمية كافية تماما ليكون الشمام مكونا رئيسيا في مختلف أنواع المقبلات، السلطات، أو الوجبات الخفيفة الصيفية، إذ يضفي لمسة من الانتعاش، الخفة، والليونة، سواء تم إدراجه في العصائر والمخفوقات الباردة لمواجهة الحر، أو في سلطات الفواكه المشكلة (Macedonias) والأسياخ التي ترافق وجبات الغداء أو العشاء.
القيمة الغذائية للبطيخ الأصفر :
تعزز البيانات الغذائية مكانة هذه الفاكهة كخيار صحي مميز عند تناولها باعتدال، حيث تحتوي على:
34 سعرة حرارية لكل 100 غرام.
تركيبة مائية ضخمة تصل إلى 91% من وزنها.
مغذيات دقيقة حيوية مثل فيتامين C، البوتاسيوم، والفولات (حمض الفوليك).
وتلعب هذه العناصر دورا هاما في تحسين الأداء الوظيفي للجسم، فضلا عن تسريع عملية الاستشفاء البدني بعد التعرض لأشعة الشمس أو ممارسة الأنشطة والتمارين الرياضية.
ضرورة الاستهلاك باعتدال لتجنب الاضطرابات:
وفقا لتوضيحات أخصائيي التغذية، يجب أن يظل استهلاك “السويهلة” دائما ضمن الحدود الموصى بها.
فمهما كان الخيار الغذائي ممتازا، فإن الإفراط فيه يؤدي إلى نتائج سلبية، والبطيخ المعني ليس استثناء، إذ إن تناول كميات هائلة منه يؤدي إلى دمج مكثف للماء، الألياف، والسكريات، وهو ما قد لا تتحمله الأمعاء لدى بعض الأشخاص، مسببا اضطرابات هضمية، وقد يصل الأمر في أسوأ الحالات إلى الإصابة بالإسهال.
لذا، ينصح الخبراء بعدم تجاوز عتبة الـ 150 غراما اليومية، ومحاولة تنويع الوصفات وطرق إدراجه في النظام الغذائي قدر الإمكان.
وبهذه الطريقة المعتدلة، يمكن جني الفوائد الصحية والوقائية الكثيرة للبطيخ الأصفر، وتجنب أضراره التي — رغم ندرتها — قد تسبب صداعا وإزعاجا حقيقيا للجهاز الهضمي.

error: Content is protected !!