اختفاء شاب تطواني حاول التسلل سباحةً نحو سبتة

هالة انفو. عبد العزيز حيون

يغيب الشاب المهدي الدقاق، البالغ من العمر 29 عاما، عن الأنظار منذ أسبوع كامل عقب انطلاقه في مغامرة عبور سباحةً من شواطئ الفنيدق نحو مدينة سبتة السليبة. وفي الوقت الذي نجح فيه رفيقه في بلوغ البر الآخر، لا يزال مصير المهدي — الذي اشتغل لسنوات منقذا ومعلم سباحة— مجهولا، وسط لوعة وانتظار عائلته.
وأطلقت عائلة الشاب التطواني المهدي الدقاق نداء عاجلا للمساعدة في اقتفاء أثره وجمع أي معلومات قد تقود إلى تحديد مكانه، بعد انقطاع تام لأخباره منذ أسبوع.
وكان المهدي قد خاض غمار رحلة الهجرة سباحةً برفقة صديق له، استطاع هذا الأخير الوصول بنجاح إلى شواطئ سبتة السليبة ويتواجد حاليا داخل مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، بينما توارى المهدي عن الأنظار وسط المياه.
وتعيش أسرة المفقود حالة من القلق البالغ والترقب، لاسيما وأن جميع الاتصالات معه مقطوعة كليا، ولم تفلح جهودهم حتى الساعة في الحصول على أي معطى يوضح مصيره بعدما تاهت خطواته في عرض البحر.
بحسب المعطيات والمواصفات التي قدمتها عائلته، فإن المهدي كان يرتدي سروال سباحة (شورت) أسود اللون لحظة نزوله إلى الماء. وما يثير حيرة واستغراب المقربين منه هو أنه سبّاح ماهر ويمتلك بنية وخبرة عالية في التعامل مع التيارات البحرية.
وفي الوقت الذي تمكن فيه رفيق السفر من معانقة رمال الشاطئ والالتحاق بمركز الـ (CETI)، لا يزال الغموض يلف مصير المهدي، وهو ما يضاعف غصة العائلة التي يستعصي عليها استيعاب كيف لـ “ابن البحر” وبخبرته الأكاديمية والميدانية ألا يتمكن من بلوغ الهدف أو العودة، مناشدين كل من عاينه أو يمتلك خيطا يقود إليه بالتواصل الفوري.

error: Content is protected !!