شرعت وزارة الداخلية الإسبانية، ابتداءً من الساعة 07:50 من صباح اليوم السبت، في التثبيت الفعلي لشبكة حواجز عائمة ومغمورة في مياه نقطة الترخال (Tarajal) الفاصلة بين مدينة سبتة والفنيدق .
وهو حسب صحيفة “إل فارو دي سيوطا ” ، إجراء استعجالي تنفيذا لقرارات المحكمة العليا الإسبانية وإعلان رئيس الحكومة بيدرو سانتشيث عقب زيارته للمنطقة يوم أمس الجمعة .
1. تفاصيل البنية التحتية والمواصفات التقنية
تتكون هذه المنظومة البحرية الممتدة على طول الشريط البحري المقابل لسبتة السليبة من عدة عناصر:
حاجز عائم (Neumático): يمتد بطول 500 متر، مع ارتفاع بارز فوق سطح الماء يتراوح بين 30 و70 سنتيمترا، وجزء مغمور تحت الماء يصل عمقه إلى متر كامل.
خط عوائم الجيش: تم إنشاء خط أول من العوائم المربوطة التي وفرتها القوات البحرية الإسبانية لتحديد الخط الفاصل.
ممر أمني دوري: أُحدث ممر أوسط مخصص لزوارق الحرس المدني لضمان المراقبة المستمرة وحماية هذه الحواجز من التخريب أو التجاوز.
2. الأهداف الأمنية:
تعتبر حكومة مدريد وضع هذه الحواجز “خطوة حاسمة لإعادة صياغة التعامل القانوني والأمني” بالمنطقة:
يرى الجانب الإسباني أن وجود حواجز مادية “ملموسة” يتيح قانونيا تفعيل إجراءات الإرجاع الفوري للمهاجرين بمجرد ملامستهم لهذه العوائم قبل وصولهم لليابسة.
تعديلات تشريعية: ألمح سانتشيث إلى إمكانية “تعديل بعض النصوص القانونية” لتسهيل عمليات الترحيل وتسهيل إرجاع المهاجرين بأقصى سرعة ممكنة.
الحد من المخاطر: تبرر الداخلية الإسبانية هذا الإجراء بتفادي سقوط ضحايا غرقا أثناء محاولات السباحة الجماعية للالتفاف حول حاجز “تاراخال”.
3. التطورات الميدانية وموقف النقابات الأمنية:
اعتبرت جمعية الحرس المدني (AEGC) أن الحواجز المادية لن تكون كافية بمفردها، مطالبة بزيادة أعداد العناصر وتزويد البحرية بزوارق جديدة ومعدات حماية متطورة.
وفي السياق ذاته ، صرّح وزير الداخلية الإسباني مارلاسكا أن عدد محاولات الدخول المسجلة بلغت نحو 60.000 محاولة، مؤكدا أن “الغالبية العظمى ممن دخلوا تم إخراجهم بالفعل من سبتة”.
و تجري اتصالات مكثفة بين سلطات الأجهزة الأمنية في الضفتين لتأمين عودة سلسة وآمنة للراغبين في العودة الطوعية.