العلم المغربي خط أحمر: صبيانية متظاهرين بسبتة تتجاوز حدود الاحتجاج إلى الانحطاط الأخلاقي
هالة انفو. بقلم : محمد اليطفتي
في مشهد استفزازي جديد، أقدم مشاركون في وقفة احتجاجية بـسبتة السليبة على المساس بالعلم الوطني المغربي و، في سلوك يتجاوز كل حدود الاحتجاج السياسي وحرية التعبير التي يتبجح بها البعض هناك.
فالاحتجاج حق، والاختلاف في المواقف حق، لكن ” محاولة إهانة ” رموز المغرب الشامخ ليست ممارسة ديمقراطية، ولا يمكن تبريرها بأي شعار أو ظرف سياسي.
إن العلم المغربي ليس قطعة قماش عابرة، بل رمز لسيادة وطن، وذاكرة شعب، وتاريخ أمة، ولذلك فإن المساس به هو مساس بمشاعر ملايين المغاربة وكرامتهم الوطنية.
والأكثر استفزازا أن هذا السلوك يأتي في وقت تتحدث فيه مدريد والرباط عن شراكة استراتيجية وحسن الجوار وتعاون متقدم في عدد من الملفات الحساسة .
فكيف يمكن الحديث عن الثقة والتعاون، بينما تتحول سبتة السليبة إلى منصة لاستفزاز المغرب وإهانة رموزه الوطنية؟
وكل المغاربة الأحرار يطالبون بالحد الأدنى الذي تفرضه قواعد الجوار والقانون والاحترام المتبادل وإلا سيغير المغاربة لهجهتم .
وعلى السلطات الإسبانية أن تدرك أن التساهل مع مثل هذه التصرفات لا يخدم الاستقرار، ولا يساهم في بناء الثقة، بل يغذي التوتر ويمنح خطاب الكراهية مساحة أوسع.
فالعلم المغربي له رمزيته المصونة، والوطن الذي يحمله في ذاكرته لا يُهان.
وإذا كان البعض يعتقد أن إهانة العلم المغربي يمكن أن تنتقص من المغرب، فهو واهم ، لأن الدول لا تُقاس بما يحدث في وقفة عابرة، وإنما بما تملكه من تاريخ وإرادة ومؤسسات.
ويبقى السؤال إلى مدريد واضحا: هل كانت ستقبل أن يُهان علم دولة أوروبية أخرى بالطريقة نفسها على أرض هي أصلا سليبة؟
إن احترام المغرب ليس منّة، وحسن الجوار ليس شعارا للاستهلاك الدبلوماسي، بل التزام متبادل.
أما سبتة السليبة، فليست فضاء مستباحا لإهانة المغرب، والعلم المغربي ليس رمزا قابلا للعبث والاستفزاز.