ريال مدريد يتورط في لعبة “التسول السياسي” بسبتة ويضحّي بوفاء ملايين العشاق المغاربة
هالة انفو. بقلم :عبد العزيز حيون
في خروج غير محسوب العواقب وتجاوز صريح للحياد الرياضي المفترض، أقدم وفد رفيع المستوى من نادي ريال مدريد على زيارة إلى مدينة سبتة السليبة لدعم ما لا يدعم .
زيارة لم تكن سوى غطاء لتقديم دعم مجاني وحساء سياسي لـ”عمدة” المدينة، الذي أتقن على مدى سنوات أدوار التسول السياسي وتزوير الحقائق لتحقيق مكاسب حزبية وضيعة ورهانات انتخابية عابرة.
إن سقوط المؤسسة الرياضية الأكبر في إسبانيا في فخ الاستغلال السياسي يمثل خطأً استراتيجيا جسيما، فبدلا من أن يلتزم النادي الملكي بمسافة أمان تجنبه الصراعات الحساسة، حشر نفسه في قضية شائكة تستغلها أطراف يمينية لابتزاز الحكومة الإسبانية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي والتنكر للحقائق التاريخية، على حساب علاقات الاستقرار والود التي تجمع إسبانيا بالمملكة المغربية.
لقد تناسى مسؤولو ريال مدريد، في لحظة طيش إداري، أن الفريق يملك قاعدة جماهيرية عريضة بالمغرب تضم عشرات الآلاف من العشاق والأوفياء الذين طالما دعموا النادي وجعلوا منه ظاهرة شعبية في بيوت مغربية.
غير أن هذه “الخرجة” المتهورة تضرب بعرض الحائط مشاعر هؤلاء المشجعين، وتخاطر جليا بسمعة النادي التاريخية وتضعه في موضع الخصم الشريك في حملات التضليل السياسي.
إن الدخول في لعبة المصالح الضيقة والتنكر لأخلاقيات الرياضة الداعية إلى الحياد وعدم الانسياق وراء الأجندات السياسوية لن يجلب للنادي الملكي سوى اتساع رقعة الغضب والجفاء.
فالرهانات السياسية للمسؤولين المحليين بسبتة السليبة زائلة لا محالة، لكن خسارة الوفاء المغربي وسمعة النادي الملكي كرمز رياضي عالمي ستكون تكلفتها بينة وأكبر بكثير من مجرد صورة عابرة في استعراض سياسي رخيص.