الذكاء الاصطناعي يخالف الركراكي: المدرب يستبعد “الجوهرة” الأغلى قيمة سوقية في خط الهجوم

هالة انفو. كتب :زيد حيون

في الوقت الذي يُواصل فيه المدرب الوطني وليد الركراكي بناء “مشروعه الجماعي” للمغرب، خاصة مع اقتراب منافسات كأس الأمم الأفريقية (CAN 2026)، أثار إصراره على استبعاد بعض الأسماء البارزة تساؤلات حادة في الأوساط الكروية. ووصل الجدل إلى مستوى جديد بعد أن كشفت التحليلات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي (AI) والبيانات الاقتصادية عن تناقض صارخ بين خيارات المدرب والتقييم الموضوعي للاعبين.
منطق “القيمة السوقية” يصطدم بمنطق “الالتزام الجماعي”:
تُشير دراسة حديثة تستخدم خوارزميات لتقييم القيمة السوقية للاعبين بناءً على الأداء والإمكانات، إلى أن الركراكي يُقصي أحد أكثر المهاجمين المغاربة قيمة في التشكيلة، وهو اللاعب الذي قد يكون الأكثر حزما هجوميا عند جاهزيته.
اللاعب المستبعد (بافتراض الجاهزية):
تتركز “التناقضات” حول أسماء مثل سفيان بوفال، الذي رغم إمكانياته التقنية العالية وقيمته التي لا تزال مرتفعة في سوق الانتقالات الأوروبية، إلا أنه يغيب عن القائمة الأخيرة، متأثرا ،غالبا، بـ”غياب الاستمرارية والإصابات المتكررة التي أبطأت مسيرته”.
ويرى تقييم الذكاء الاصطناعي أن القيمة الفردية للاعبين الذين يمتلكون قدرة استثنائية على المراوغة وصناعة الفرص، مثل بوفال، يجب أن تسبق المعايير الأخرى.
وتُظهر البيانات أن مردوديته المتوقعة تفوق بكثير ما يوفره بعض زملائه في القائمة حاليا، ما يجعله ضمن “الأصول الثمينة” التي لا ينبغي إهمالها.
الركراكي يفضل “روح المجموعة” على النجم الفردي:
في المقابل، يتمسك الركراكي بمنهجية واضحة تقوم على أسس أبعد من مجرد القيمة الفردية. وهي المنهجية التي قادته لتحقيق إنجازات تاريخية سابقة:
المعايير الجماعية:
يشدد الركراكي دائما على أهمية الانضباط التكتيكي، والجهوزية البدنية 100%، والالتزام الروحي بالجماعة، وهي عوامل تتغلب على الموهبة الفردية أو القيمة السوقية، خاصة في بطولة تتطلب خبرة عالية ومعرفة بـ “أجواء المنافسة الأفريقية”، كما أكد في تصريحات سابقة.
خيار مزراوي/الدفاع:
بينما يعتمد الركراكي على لاعبين مثل نصير مزراوي لملء الفراغات الناتجة عن الغيابات (كما في حالة أشرف حكيمي)، فإن خياراته تذهب نحو اللاعبين الذين يضمنون التوازن بين الهجوم والدفاع ويحافظون على الانسجام المطلوب داخل معسكر الفريق.
وتُعيد هذه التقييمات الحديثة فتح النقاش القديم في كرة القدم:
هل يجب على المدربين الانصياع لمنطق الأرقام والبيانات المعقدة، أم التمسك بالمنطق البشري القائم على اللياقة الحالية، وانسجام المجموعة، وقراءة العوامل النفسية والتكتيكية؟ بالنسبة للركراكي، يبدو أن الثقة في “روح الأطلس” لا تزال تتفوق على خوارزميات الذكاء الاصطناعي، على الأقل في الوقت الراهن.

error: Content is protected !!