انهيار أسعار المنتوجات البحرية في إسبانيا بسبب المستورد من المغرب

كتب:عبد العزيز حيون

تواجه المنتوجات والمأكولات البحرية التقليدية في منطقة غاليسيا شمال غرب إسبانيا أزمة اقتصادية حادة، إثر الانهيار الكبير في أسعار مزادات “البطلينوس” (Almeja)، مما أجبر صيادي المنطقة على اتخاذ إجراءات غير مسبوقة، بما في ذلك إعادة كميات من المصطادات إلى البحر.
و كشفت تقارير رسمية ومهنية عن تضرر جمعيات الصيادين في مدينتي فيلانوفا وريانخو بشكل خاص، الذين اضطروا لسحب عدة شحنات من البطلينوس من المزاد لعدم وصولها إلى الحد الأدنى المتفق عليه للبيع.
فقد اضطرت الجمعيات إلى رفع الحد الأدنى لسعر كيلوغرام “البطلينوس الياباني” من 7 يورو إلى 9 يورو، و”البطلينوس الناعم” من 20 يورو إلى 30 يورو، وذلك لمواجهة التضخم والحفاظ على قيمة البيع .
و يعزو العاملون في القطاع هذا الانهيار في الأسعار بشكل أساسي إلى تدفق المنتجات البحرية الأجنبية بكميات هائلة إلى الأسواق الإسبانية.
و أشارت التقارير إلى أن الأزمة الحالية، التي أدت إلى تراجع في الإنتاج المحلي، دفعت المزارع السمكية إلى استيراد كميات كبيرة من الممنتوجات البحرية لتلبية الطلب ،ويخص الأمر ثلاثة بلدان أجنبية بشكل رئيسي: كندا وإيطاليا و المغرب.
ويُبدي الصيادون المحليون ،حسب المصادر، “قلقا بالغا” من أن يتم بيع هذه المنتوجات المستوردة على أنها منتجات غاليسية، مطالبين ب”وضع حد للاحتيال والملصقات الغامضة أو المضللة التي تضر بالمستهلكين المستعدين لدفع سعر أعلى مقابل جودة المنتوج المحلي”.
وطالب ممثلو القطاع من السلطات المحلية ب”ضرورة فرض نفس الضمانات والشروط الصحية الصارمة على المنتوجات البحرية المستوردة، التي تُفرض حاليا على المنتوجات الغاليسية، ٩وقف هذا التدهور في أسعار منتوجاتهم الأصيلة.

error: Content is protected !!