​تشريعات أوروبية جديدة: فرض قانون “التوظيف النوعي” اعتبارا من 2026

كتب: زيد حيون

قدمت المفوضية الأوروبية خريطة طريق للقانون الجديد الذي سيحدد معايير دنيا لظروف العمل، بهدف تعزيز التنافسية والعدالة الاجتماعية.
و ​كشفت المفوضية الأوروبية هذا الأسبوع عما وصفته بـ “خريطة طريق لخلق وظائف ذات جودة عالية وآفاق مستقبلية في سياق اتحاد أوروبي تنافسي”.
وتُعد هذه الخطوة مقدمة لـ قانون التوظيف النوعي الجديد، الذي من المقرر أن يبدأ تنفيذه في عام 2026، وسيُلزم جميع الدول الأعضاء بالامتثال لمعاييره الجديدة.
​ما الذي يعنيه “التوظيف النوعي”؟:
​تُقر المفوضية بعدم وجود تعريف وحيد وشامل لـ “الوظائف النوعية”، ولكنها تحدد المفهوم العام بأنه يشمل مجموعة من العوامل الأساسية لرفاهية الأفراد وقوة الاقتصاد الأوروبي:​أجر عادل،​ظروف عمل آمنة وصحية،​الحماية من الإجهاد والمخاطر المهنية ،​الأمن الوظيفي،​التوازن بين الحياة الأسرية والمهنية و​المساواة بين الجنسين ،و ​الحصول على المهارات والتكوين والتطوير المهني ،و​حماية اجتماعية قوية وتغطية للمفاوضة الجماعية.
​وتشدد المفوضية على أن الوظائف النوعية ليست ضرورية لرفاهية الأفراد فحسب، بل هي “جوهرية لأوروبا قوية اجتماعيا وتنافسية”، حيث إنها تدفع الابتكار وتساعد أرباب العمل على جذب المواهب والاحتفاظ بها.
​خارطة الطريق والتوجهات الخمسة:
​تهدف خارطة الطريق، التي قدمتها رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، إلى معالجة أوجه القصور الهيكلية في سوق العمل الأوروبي عبر خمسة توجهات محددة: ​خلق فرص العمل ،و​تشجيع ظروف العمل الجيدة ،و​الرهان على التحديث ،و​ضمان التحولات العادلة للعمال و​الحفاظ على العوامل التمكينية الرئيسية، مثل احترام حقوق العمل القائمة.
​ويُنتظر أن يعمل القانون الجديد على “تحديث وتكملة المعايير الدنيا الحالية للاتحاد الأوروبي بشأن حماية العمال”، سعيا لتحقيق توازن دقيق بين حماية العمال ودعم القدرة التنافسية، خاصة بالنسبة للشركات والمقاولات الصغيرة.
وستُستكمل هذه التشريعات بإجراءات غير ذات طابع تشريعية للمساعدة في ضمان بقاء الوظائف الأوروبية “آمنة وعادلة ومجهزة للمستقبل”.