غلاء الدواجن في رمضان: دعوة لحماية الحلقة الأضعف

هالة انفو. كتب : عبد العزيز حيون

​شهدت أسواق اللحوم البيضاء في المغرب، مع إطلالة شهر رمضان المبارك ، قفزة مفاجئة في أسعار الدجاج، حيث انتقل ثمن الكيلوغرام الواحد من مستويات مستقرة حول 12 درهما ليصل إلى ما يقارب 17 و19 درهما أو أكثر في بعض المناطق والأسواق .
​يأتي هذا الارتفاع ليثقل كاهل الأسر المغربية التي تعتمد بشكل أساسي على الدواجن كبديل اقتصادي للحوم الحمراء على مائدة الإفطار.
​لماذا ارتفعت الأسعار الآن؟
​أوضح مهنيون ومربون، في تصريحات أوردتها الصحافة المغربية ، أن هذا الارتفاع ليس نتاج أزمة إنتاج هيكلية، بل هو حصيلة تداخل عوامل ظرفية وتقنية:
​ذروة الطلب الموسمية: يزداد الإقبال بشكل “انفجاري” خلال الأسبوع الأول من رمضان، مما يسبب اختلالا “مؤقتا” في ميزان العرض والطلب.
​تفاوت الهوامش الربحية: يُباع الدجاج في المزارع بأسعار تتراوح بين 9 و10 دراهم، لكنه يصل للمستهلك بـ17 درهما فما فوق، مما يكشف عن هوامش ربح تصل إلى 4 دراهم للكيلوغرام، يلتهمها الوسطاء وسلاسل التوزيع.
​تكاليف الإنتاج: لا يزال المربون يعانون من تقلب أسعار الأعلاف، وتكاليف الطاقة والتدفئة اللازمة داخل الضيعات، بالإضافة إلى مصاريف النقل التي تنعكس مباشرة على السعر النهائي.
​الظروف المناخية: أثرت التقلبات الجوية الأخيرة على وتيرة نمو الدواجن في بعض المناطق، مما قلص الكميات المتوفرة مقارنة بحجم الاستهلاك الضخم.
​مطالب بحلول هيكلية:
​دعا الفاعلون في القطاع، وعلى رأسهم مربو الدواجن في جهات مثل فاس-مكناس وصفرو، السلطات المختصة إلى التدخل لضمان “شفافية سلاسل التوزيع”.
وتتلخص المطالب المهنية في:
​تشديد الرقابة: لمحاربة المضاربات غير المبررة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
​حماية المربي: بصفته “الحلقة الأضعف” في السلسلة، والذي يتحمل مخاطر الإنتاج بينما يحصد الوسطاء الأرباح الأكبر.
​تنظيم القطاع: خلق توازن بين جميع المتدخلين، من شركات الأعلاف إلى الموزعين، لضمان استقرار الأسعار طوال السنة.

error: Content is protected !!