أكياس النيكوتين: البديل الأكثر فعالية علميا للإقلاع عن التدخين
هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون
في ظل البحث المستمر عن بدائل أقل ضررا للسجائر التقليدية، أشار الذكاء الاصطناعي —متوافقا مع أحدث الأدلة العلمية— إلى أن “أكياس النيكوتين” (Nicotine Pouches) تعد الأداة الأكثر فعالية حاليا للحد من تأثير التبغ.
هذه الأكياس الصغيرة، التي توضع بين الشفة واللثة، تفرز النيكوتين دون الحاجة إلى احتراق، مما يجنب المستخدم استنشاق الدخان والآلاف من المواد السامة الموجودة في السجائر.
و تؤكد الدراسات الصادرة عن هيئات صحية مرموقة، مثل هيئة الصحة العامة في إنجلترا، أن الضرر الرئيسي للتدخين لا ينبع من النيكوتين بحد ذاته، بل من عملية الاحتراق.
وبإلغاء الدخان، تنخفض المخاطر بنسبة تتراوح بين 90% و95%. ورغم أنها ليست “آمنة تماما” بسبب طبيعة النيكوتين الإدمانية، إلا أن ملفها السمّي يفتقر للمسرطنات الموجودة في التبغ المحروق، مما يجعلها أداة محورية في سياسات “تقليل الأضرار”.
النموذج الإسكندنافي في مكافحة التدخين:
بينما تدمج دول مثل السويد والنرويج هذه الأكياس في سياساتها الصحية (مما ساعد السويد على تسجيل أدنى معدلات تدخين في أوروبا)، تتجه إسبانيا نحو تنظيم أكثر صرامة ضمن خطتها الشاملة (2024-2027). وتتضمن المقترحات الإسبانية:
تحديد حصة النيكوتين بـ 0.99 ملغ لكل كيس.
حظر كافة النكهات باستثناء نكهة “التبغ”.
فرض تغليف موحد مشابه لعلب السجائر.
هذه التوجهات واجهت انتقادات حادة من اللجنة الوطنية للأسواق والمنافسة (CNMC)، التي اعتبرت القيود “تفتقر لمبرر علمي” وقد تضر ب”المنافسة”.
كما أعربت دول أوروبية أخرى عن قلقها من أن القوانين الإسبانية المفرطة قد تعيق تحول المدخنين نحو بدائل أقل خطورة وتنعش السوق السوداء.
رأي الخبراء:
يؤكد خبراء الصحة العامة أن التنظيم “بمنطق وعقلانية” أكثر فعالية من الحظر الفعلي.
فإذا كان الهدف النهائي هو تقليل الوفيات والأمراض المرتبطة بالتبغ، فإن تسهيل الوصول إلى بدائل غير احتراقية يظل الخيار الأفضل لتعويض السجائر التقليدية القاتلة.