داء السعار بسبتة : البحث جارٍ عن جراء الكلبة المصابة مصدر الوباء

هالة انفو. عبد العزيز حيون

أعلنت السلطات الصحية بسبتة السليبة عن تفعيل “مستوى التأهب الأول ” ورصد بؤرة لداء السعار ، وذلك بعد تأكيد حالة إيجابية هذا الأسبوع لدى كلبة هجينة.
وجاء هذا القرار تطبيقا لخطة الطوارئ لمكافحة داء السعار لدى الحيوانات الأليفة.
وتم الاتفاق على تفعيل البروتوكول و جرى تشكيل مجموعة الدعم التقني لتنسيق عمليات المراقبة والوقاية.
التدابير المعتمدة: أي حيوان غير ملقح يُعد حالة مشتبه بها
من بين أولى الخطوات المتخذة، تم “تصنيف مدينة سبتة بأكملها” – بما في ذلك المنطقة الحضرية والمناطق الخارجية – كـ “منطقة مقيدة” لمواجهة هذه البؤرة.
وبناءً على ذلك، فإن “جميع الثدييات” (المنزلية، أو البرية، أو الضالة) المستهدفة بالبروتوكول والتي “لم تتلقَ اللقاح” أو كان وضعها التلقيحي مجهولا، ستُعامل كـ”حالات مشتبه في إصابتها” بالسعار وفقا للمعايير الوبائية.
كما أعلن عن تعزيز تدابير المراقبة والتحكم للحد من مخاطر الاحتكاك بالحيوانات المحتمل إصابتها، ويتولى تنفيذ هذه المهام مسؤولو مركز رعاية الحيوان، والعيادات البيطرية، وحراس الغابات، وعناصر خدمة حماية الطبيعة (SEPRONA).
وبالموازاة مع ذلك، سيتم إطلاق حملات توعوية لتذكير ساكنة المدينة بإلزامية التلقيح ضد السعار ومسؤولية ملاك الحيوانات لتفادي انتشار العدوى.
ووفقا لبيانات نظام SIACE، تضم سبتة حاليا 15.935 حيوانا أليفا مسجلا ضمن الفئة المستهدفة، من بينها 6977 كلبا و8924 قطة.
تكثيف المراقبة في مسار الكلبة والبحث عن جرائها:
و تَقرر تكثيف عمليات ضبط ومراقبة الحيوانات الشاردة والبرية، خاصة في “المناطق التي تجولت فيها الكلبة المصابة”، ومنها: “ثورون” (Zurrón)، وأسوار المرينيين (Murallas Meriníes)، وملعب كرة القدم والمسارات المحيطة به.
كما وُضعت عملية “البحث عن جراء محتملة” للكلبة المصابة كأولوية قصوى، نظرا لظهور علامات الرضاعة عليها.
وأكد الأشخاص الذين احتكوا بالكلبة – حيث يتلقى اثنان منهم العلاج حاليا – أنها لم تظهر أي سلوك عدواني ولم تعض أحدا، بل قامت بمحاولة واحدة فقط نتيجة شعورها بالخوف.
وستخضع عملية التلقيح السنوي ضد السعار بسبتة السليبة لرقابة صارمة حيث ذكرت الحكومة المحلية أن هذا التحصين إلزامي ومجاني ويجب تفعيله باستمرار للكلاب، والقطط، والنمس. علاوة على ذلك، سيكون التلقيح شرطا أساسيا لمغادرة الحيوانات الأليفة مدينة سبتة، ويتم إثباته عبر الجواز الأوروبي للحيوانات أو تطبيق DATAPETS Ceuta.
و تُلزم الإجراءات الجديدة ساكنة سبتة بـ”إبلاغ مركز الطوارئ (112) فورا” عند العثور على أي حيوان وفيما يخص المواشي، فسيتم تعزيز المراقبة الصحية لتجنب أي احتكاك مع الحيوانات آكلة اللحوم، وسيتم إعدام وتحليل أي مواشي يشتبه في إظهارها أعراضا متطابقة مع داء السعار.
و منذ دخول هذه التدابير حيز التنفيذ، يُحظر تجول الحيوانات في الأماكن العامة دون مرافقة أصحابها، ويجب تقييدها برباط غير قابل للتمديد، مع إلزام الملاك بحمل الوثائق الصحية أو إبراز بطاقة التلقيح الرقمية.
أما نشاط الصيد واستخدام كلاب الصيد، فقد رُهن بضرورة إثبات وجود أجسام مضادة لداء السعار لدى الحيوان، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن السلطات المعنية.
من جهة أخرى، ستبقى حديقة الكلاب والشاطئ المخصص لها مفتوحين “فقط للحيوانات التي يثبت تلقيها اللقاح السنوي”، ويتعين على الملاك إبراز الوثائق عند الدخول لحماية هذه الفضاءات.
وتدخل جميع هذه التدابير حيز التنفيذ الفوري وستظل سارية المفعول لمدة ستة أشهر كحد أدنى، أو حتى يتم إعلان القضاء التام على البؤرة أو تغيير مستوى التأهب.
و مخالفة هذه الأحكام ستُعتبر خطيرة بموجب قانون الصحة الحيوانية (8/2003)، مما يعرض صاحبها لفتح ملف عقابي.

error: Content is protected !!