تقديم الساعة في إسبانيا ،وجدل “التوقيت الخاطئ” يتجدد
هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون
تستعد إسبانيا، ومعها معظم دول أوروبا، لإجراء التعديل الدوري على الساعة غدا الأحد 29 مارس.
ومع اقتراب هذه اللحظة، يعود إلى الواجهة النقاش القديم حول سبب ابتعاد إسبانيا عن توقيتها الجغرافي الطبيعي والآثار الصحية المترتبة على ذلك.
تفاصيل التغيير: “ساعة أقل من النوم”
الموعد: في تمام الساعة 2:00 صباحاً من فجر الأحد، سيتم تقديم العقارب لتصبح 3:00 صباحا.
الهدف: استغلال أفضل لضوء النهار خلال أشهر الربيع والصيف وتقليل استهلاك الوقود، وهي ممارسة بدأت في القرن العشرين وتثبتت خلال أزمات النفط في السبعينيات.
لماذا تعيش إسبانيا في “نطاق زمني خاطئ”؟
جغرافيا، تقع إسبانيا على خط طول يفرض عليها مشاركة توقيت البرتغال والمملكة المتحدة (توقيت غرينتش).
ومع ذلك، نستخدم توقيت وسط أوروبا لسبب تاريخي:
قرار فرانكو: في عام 1940، قرر الدكتاتور فرانثيسكو فرانكو مزامنة توقيت إسبانيا مع ألمانيا النازية ودول وسط أوروبا المحتلة حينها كبادرة سياسية.
الاستمرارية: رغم انتهاء الظروف التاريخية، لم يتم التراجع عن هذا القرار، مما جعل إسبانيا تعيش “متقدمة” بساعة عن شمسها الطبيعية، وساعتين خلال التوقيت الصيفي.
وجزر الكناري هي المنطقة الوحيدة التي تحافظ على التوقيت الجغرافي الصحيح لإسبانيا.
جدل الصحة والطاقة: رأي “بيدرو سانتشيث”:
أشار رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانتشيث، مؤخرا إلى أن تغيير الساعة مرتين في العام “لم يعد له معنى”، معتبرا أن توفير الطاقة أصبح ضئيلا جدا مقارنة بالآثار السلبية:
الآثار الصحية: تشير الدراسات إلى حدوث اضطرابات في النوم (الأرق)، التعب، وزيادة طفيفة في حوادث السير بعد التغيير مباشرة.
الموقف الأوروبي: رغم تصويت البرلمان الأوروبي في 2018 لصالح إلغاء التغيير، إلا أن غياب الإجماع بين الدول الأعضاء لا يزال يعيق التنفيذ النهائي.