مولاي إبراهيم العثماني :نجاح قافلة الشمال ثمار جهد محكم لتفعيل التوجيهات الملكية حول تعميم الرعاية الصحية..

هالة انفو.

في إطار التزامهـا الراسخ بقيم التضامن الاجتماعي وترسيخا لمبادئ المؤسسة المواطنة، اختتمت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، بشراكة استراتيجية مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، فعاليات قافلتها الطبية التضامنية الكبرى بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والتي امتدت من 05 إلى 17 أبريل 2026 تحت شعار”من أجل مؤسسة مواطنة وأمن صحي تعاضدي مستدام”
وقد شكلت هذه المبادرة الإنسانية مستشفى متنقلاً متكامل من حيث الإختصاصات، حيث انطلقت أولى محطاتها من مدينة العرائش، لتجوب تباعا كل من وزان، وشفشاون، ومرتيل، والحسيمة، وصولاً إلى محطتها الختامية بتارجيست، مكسرة بذلك قيود العزلة الجغرافية ومقربة أغلب الخدمات الصحية من المواطنين في عمق المناطق النائية.
وقد تميزت هذه القافلة بتقديم مجموعة من الخدمات الطبية الشمولية لامست تخصصات دقيقة وحيوية، شملت الطب العام، طب العيون، وجراحة الأسنان، وطب الجلد، والأطفال، وأمراض النساء والتوليد، وطب المسالك البولية، والقلب والشرايين،و العظام والمفاصل ،كما أولت القافلة أهمية بالغة للجانب الوقائي من خلال الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، وإجراء فحوصات مخبرية دقيقة وأشعة الفحص بالصدى، فضلاً عن افتحاص داء السكري وضغط الدم، مما وفر رعاية صحية استباقية ومتكاملة للفئات المستهدفة.
وتجسدت أسمى معاني التكافل الإنساني في العمليات النوعية التي شهدتها القافلة، حيث استفاد المئات من عمليات إزالة المياه البيضاء “الجلالة”، وجراحة الختان للأطفال، بالإضافة إلى تمكين الفئات الهشة من آلات السمع في إطار برنامج “أذن” الطموح، ولم يغفل البرنامج الجانب التوعوي، إذ تم تنظيم حملات تحسيسية واسعة لتلاميذ المدارس بالمناطق الوعرة حول صحة الفم والأسنان، في خطوة تهدف إلى غرس ثقافة الوقاية الصحية لدى الناشئة.
وقد لقيت هذه الملحمة الإنسانية الكبرى استحساناً واسعاً وتقديراً كبيراً من لدن ساكنة المناطق المستفيدة، نظرا لما وفرته من مجهود وعناء التنقل وتكاليف العلاج الباهظة، حيث استهدفت القافلة فئات اجتماعية متنوعة، كان من أبرزها أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب الأطفال من ذوي الإعاقة، في التفاتة تكرس الوفاء والتقدير لهذه الفئات المجتمعية العزيزة.
وفي هذا السياق، عبر السيد مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، عن سعادته باستفادة قرابة 21117من المواطنين والمواطنات من المناطق المستهدفة
مؤكداً على أن نجاح هذه المبادرة الهادفة هو ثمرة عمل جماعي دؤوب وتنسيق محكم مع كافة الشركاء، يهدف بالأساس إلى تفعيل المفهوم الحقيقي للمؤسسة المواطنة وإشاعة قيم التضامن النبيلة، كما شدد على أن هذا العمل يأتي انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعميم الرعاية الصحية الشاملة في أفق تفعيل مهام المجموعات الصحية الترابية والتي تهدف إلى إعادة هيكلة العرض الصحي عبر برنامج طبي يضمن مسار علاجي متناسق ويحقق العدالة المجالية الصحية للجميع
و في انتظار ذالك وجه ندائه إلى كافة الفاعلين من المؤسسات الرسمية والغير رسمية لتعزيز تكتل الجهود وضمان استدامة مثل هذه المبادرات الإنسانية وتعميمها بشكل دوري بمختلف المناطق النائية والمغرب العميق نحو بلوغ عدالة اجتماعية وصحية شاملة .

error: Content is protected !!