اكتشاف أثري مذهل في جبل طارق ظل سرا ل 40 ألف عام

هالة انفو. إعداد :عبد العزيز حيون

تم فتح بوابة ظلت مغلقة لـ 40 ألف عام، ما مكن من استكشاف كهف في جبل طارق ظل معزولا وغير معروف طوال هذه المدة.
و يعود تاريخ هذا الموقع إلى إنسان “النياندرتال” ،ويمكن من دراسة و فهم طريقة الحياة في هذه المنطقة، لما في ذلك من أهمية في استيعاب تطور الجنس البشري وعاداته.
وفي هذا السياق، يأتي الاستكشاف الأخير في جبل طارق لكهف لم يطأه أحد من قبل، ليفتح آفاقا جديدة في فهمنا للتاريخ القديم.
تم العثور على هذا الاكتشاف في الجزء الخلفي من كهف “فانغارد” (Vanguard)، ضمن مجمع “غورهام” بجبل طارق، وهو موقع مدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
ويبدو أن المكان المكتشف حديثا ظل مغلقا تماما بفعل الرمال طوال ال40.000 سنة الماضية.
محتويات الكهف: “كبسولة زمنية” حقيقية:
هذه “الكبسولة الزمنية” خرجت إلى النور بفضل سنوات من العمل الدؤوب لفريق من علماء الآثار التابعين لمتحف جبل طارق الوطني.
و كشف العمل عن غرفة يبلغ طولها حوالي13 مترا، عُثر بداخلها على بقايا عظام لأنواع مختلفة من الحيوانات تشمل: الوشق، الضباع، النسور، وأصداف حلزونات بحرية، بالإضافة إلى بقايا لحيوان آكل لحوم ضخم.
وأوضح الخبير كلايف فينليسون، مدير متحف جبل طارق الوطني، تفاصيل حول الحقبة التي تعود إليها هذه الغرفة قائلا: “بما أن الرمال التي سدت الغرفة تعود إلى 40 ألف عام، فإن الغرفة أقدم من ذلك بالضرورة، لذا فمن المؤكد أن من سكنوها كانوا من إنسان النياندرتال”.
ووفقا لمنظمة اليونسكو، فإن مجمع كهوف “غورهام” يعد دليلا حيا على كيفية اصطياد النياندرتال لأنواع مختلفة من الأحياء البحرية، واستخدام ريش الطيور، ورسم النقوش على الجدران.
ويبدو أن هذا الموقع كان واحدا من “آخر الملاجئ” التي لجأ إليها النياندرتال في أوروبا قبل آلاف السنين.

error: Content is protected !!