أصدرت السلطات القضائية بسبتة السليبة قرارا بالإفراج عن الشاب، مع إخضاعه لتدبير احترازي يتمثل في “الحرية الخاضعة للمراقبة”، في انتظار محاكمته بتهمة الاعتداء على موظفين عموميين (الشرطة) باستخدام أداة خطيرة.
فقد أمرت السُّلطة القضائية بإخلاء سبيل القاصر الذي جرى توقيفه مساء أمس الأحد في حي “خوان كارلوس الأول” بمدينة سبتة السليبة، بعدما هاجم مستعينا بسكين عناصر الشرطة الذين حاولوا توقيفه، بناءً على ما نشرته جريدة “إل فارو دي سيوطا”.
وعقب خضوعه للاستنطاق وتقديمه أمام النيابة العامة والمحكمة المختصة، تقرر إطلاق سراحه، مع تطبيق إجراء احترازي يقضي بوضعه تحت نظام “الحرية الخاضعة للمراقبة” (Libertad vigilada) إلى حين تحديد موعد محاكمته.
وتوجه للمتهم اليافع تهمة الاعتداء “السافر” على رجال الأمن باستخدام أداة تشكل خطرا على الحياة، وفق ما أكدته مصادر قضائية مطلعة.
ما هو تدبير “الحرية الخاضعة للمراقبة”؟
يمثل هذا الإجراء “آلية قضائية وتربوية واجتماعية” تتيح للقاصر المصاب بنوبات عنف مواصلة حياته الطبيعية داخل بيئته المعتادة (الوسط العائلي والاجتماعي)، ولكن تحت الإشراف المباشر واليومي من قِبل أخصائي وموجه سلوكي تابع للمصالح الاجتماعية القضائية.
ويهدف هذا التدبير ،حسب المصدر، إلى “إعادة دمج اليافع وتقويم سلوكه العنيف، نظرا لكونه قاصرا دون سن الرشد القانوني”.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مساء أمس الأحد، عندما شهد الحي المعني حادثا مأساويا أثار هلع الساكنة، إذ أقدم الشاب على مواجهة عنيفة مع عناصر الشرطة مستخدما سكينا من الحجم الكبير ومحاولا طعنهم .
وكانت والدة القاصر هي من ربطت الاتصال بأجهزة الطوارئ بعدما شعرت بتهديد جدي على حياتها من قِبل ابنها داخل بيت الأسرة، مما دفع بعدة دوريات أمنية للتدخل السريع.
وعند وصولهم، أبدى الشاب هستيريا ومقاومة شرسة سقط على إثرها رجال أمن قبل مطاردته وشل حركته، وهي المواجهات التي تسببت في نقل أفراد الدورية إلى المستشفى لتلقي العلاجات جراء إصابات ورضوض مختلفة.