بدأت محطات التوزيع بمختلف ربوع المغرب، اعتبارا من منتصف ليلة الأول من يونيو، تطبيق مراجعة جديدة على أسعار المحروقات، شملت انخفاضا طفيفا في سعر مادة الغازوال، في حين حافظت أسعار البنزين على استقرارها دون تغيير.
وتأتي هذه الخطوة لتكسر منحى الارتفاع الذي سُجل قبل أسبوعين، مكرسةً نمط التقلبات الدورية التي تطبع سوق الطاقة الوطني.
تفاصيل التعديل التعريفي الجديد:
تتفاوت الأسعار المطبقة بشكل طفيف بين المدن المغربية حسب تكلفة النقل واللوجستيك، إلا أن المعدلات المرجعية في محطات التوزيع بمدينة الدار البيضاء مثلا استقرت وفق المؤشرات التالية:
مادة الغازوال: سجلت انخفاضا بمقدار 53 سنتيما في اللتر الواحد، ليتراجع السعر من حوالي 14.50 درهما ليستقر في حدود 13.97 درهما للتر.
مادة البنزين: لم تشملها هذه المراجعة، وظلت مستقرة في حدود 14.90 درهما للتر، وهو السعر المعتمد منذ منتصف شهر ماي المنصرم عقب الزيادة الأخيرة التي بلغت حينها 50 سنتيما.
و تتزامن هذه التغييرات الدورية مع نقاش مؤسساتي تقوده بعض مؤسسات الحكامة ، التي تطالب بإعادة النظر في المنظومة الحالية لتحديد أسعار المحروقات بالمغرب.
ودعا تنظيم التقنين الاقتصادي في تقاريره وتوصياته إلى إلغاء آلية المراجعة الجماعية نصف الشهرية المشتركة التي تعتمدها الشركات الموزعة، معتبرا إياها اختلالا يعيق التدفق الطبيعي لقواعد المنافسة الحرة.
وترى مؤسسات الحكامة أن البديل الأمثل يكمن في دفع كل شركة فاعلة في القطاع إلى تبني سياسة تسعيرية مستقلة ومستمرة، مما يضمن مرونة أكبر وتنافسية حقيقية تنعكس إيجابا على القدرة الشرائية للمستهلك النهائي.