تجديد عقد فينيسيوس: المونديال يحدد ميزان القوى بين اللاعب و ريال مدريد

هالة انفو. كتب:زيد حيون

توقفت المفاوضات بين النجم البرازيلي وإدارة النادي الملكي منذ عشرة أشهر، وتحديدا بعد نهاية مونديال الأندية.
ومع دخول النادي في معمعة الانتخابات الرئاسية، تأجل حسم الملف إلى ما بعد كأس العالم 2026، لتصبح البطولة المحك الرئيسي الذي سيرجح كفة أحد الطرفين في طاولة المفاوضات.
“هل سيجدد فينيسيوس؟”..
تفاجأ فلورنتينو بيريث بهذا السؤال خلال مقابلته الأخيرة مع التلفزيون الإسباني (TVE)، في خضم حملته الانتخابية الجارية، ليرد بدبلوماسية: “في الحقيقة لا أعلم، ولكن إذا سألتني عن رأيي الشخصي، فأنا أتمنى استمراره، فهو من أفضل لاعبي العالم”.
ويعكس هذا الرد ضبابية الموقف، إذ مر عشرة أشهر كاملة منذ أن كسر المهاجم البرازيلي وإدارة ريال مدريد طوق المفاوضات بشأن تمديد عقده الذي ينتهي في يونيو 2027.
وكان كل شيء قد دَخل في مرحلة “الجمود التام” (Stand by) مباشرة بعد بطولة كأس العالم للأندية، وتزامن ذلك مع التعاقد مع تشابي ألونسو كمدرب للفريق.
وعلى الرغم من أن الاتفاق كان وشيكا حينها، إلا أن الطرفين فضّلا تأجيل النقاش.. ولم يتجدد التواصل حتى الآن، في وقت لم يعد يفصل فينيسيوس سوى 7 أشهر فقط عن الدخول في الفترة الحرة التي تتيح له التفاوض قانونيا مع أي نادٍ آخر (يناير المقبل).
سيناريوهات المونديال: من يمسك بزمام الأمور؟
مع التأكيدات الصادرة من بيئة بيريث بأن ملف التجديد ليس عاجلا ولن يغلق قبل المونديال — خاصة مع الانشغال بالعملية الانتخابية وتلبية طلبات الانتداب التي وضعها جوزيه مورينيو على طاولة النادي — فإن بطولة كأس العالم المقبلة ستلعب دورا حاسما في صياغة العقد الجديد:
السيناريو الأول (تألق اللاعب): إذا قدم فينيسيوس بطولة كبرى وخرج منها معززا، فستقوى موقفه التفاوضي بشكل كبير لفرض شروطه المالية على مدريد.
كما سيكون وضع لاعب بمؤهلاته، على بُعد عام واحد فقط من نهاية عقده، صيدا ثمينا ومغريا لأي من عمالقة أوروبا المستعدين لكسر بنك الانتقالات من أجله.
السيناريو الثاني (الإخفاق): في حال لم تخدم البطولة مصالح النجم البرازيلي، فسيستعيد ريال مدريد كفة الرجحان في المفاوضات لخفض الشروط المالية.
وفي حال تعذر الاتفاق نهائيا، قد يتجه النادي لبيعه في صيف 2027 لتجنب خروجه مجانا، والاستفادة من قيمته لتمويل الصفقات الجديدة التي يحتاجها الفريق.
وبعيدا عن حسابات المونديال، فإن عامل الوقت يصب حاليا في مصلحة اللاعب الذي بدأ يمسك بزمام الأمور بقوة، إذ لا يُستبعد — إذا لم تلبَّ طلباته المادية — أن يختار الانتظار حتى نهاية الموسم القادم والرحيل مجانا.
ومع ذلك، فإن هذا الاحتمال مستبعد حاليا من قِبل بيئة اللاعب الذي يعطي الأولوية المطلقة للاستمرار في “البرنابيو”، وهو نفس طموح إدارة النادي، مما يجعل تأخر الحسم أمرا مثيرا للاستغراب.
كواليس المفاوضات السابقة ومقارنة الرواتب مع مبابي
تكشف مصادر قريبة من المفاوضات أن فينيسيوس كان قد قدم تنازلات كبيرة قبل تجميد المحادثات في يوليوز الماضي، حيث خفض سقف مطالبه الأولية المرتفعة التي لامست حاجز الـ30 مليون يورو سنويا، وهي الفترة التي تزامنت مع ترشحه القوي للكرة الذهبية وتتويجه بجائزة “الأفضل” (The Best).
واقتربت وجهات النظر حينها إلى حد تطابق العرض والطلب قبل أن يتوقف كل شيء فجأة.
وفي حال توقيعه، سيكون هذا العقد هو الثالث لفينيسيوس مع ريال مدريد بعد عقد الوافد الصغير (17 عاما) وعقد التجديد الأول عام 2022.
تطور أرقام عقد فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد
العقد الأقل عقدة المقارنة: تكمن المعضلة الأساسية في رغبة فينيسيوس في التساوي الفعلي مع الفرنسي كيليان مبابي، فرغم أن الراتب السنوي الحالي للنجمين يتساوى عند عتبة 15 مليون يورو صافية، إلا أن مبابي نال مكافأة توقيع ضخمة (تُقدر بـ 40 مليون يورو) تُحتسب فعليا كجزء من دخله على مدار سنواته الخمس، وهو الاختلال الذي يطالب “فيني” بتصحيحه ليشعر بتقدير الإدارة لمكانته كقائد للمشروع الرياضي.

error: Content is protected !!