عادل لحرش.. رجل العطاء الذي جعل من العمل الإنساني رسالة لخدمة مرضى تطوان
هالة انفو.
في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتزايد فيه التحديات الاجتماعية، يبرز اسم عادل لحرش كأحد الوجوه الإنسانية التي استطاعت أن تجعل من العمل الخيري والتطوعي أسلوب حياة ورسالة يومية لخدمة الآخرين بمدينة تطوان.
فعلى مدى سنوات، ارتبط اسم عادل لحرش بمبادرات اجتماعية وإنسانية استهدفت الفئات الهشة والمرضى والمحتاجين، حيث نجح من خلال رئاسته لجمعية “الجود” في ترسيخ ثقافة التضامن والتكافل، وجعل من العمل الجمعوي رافعة حقيقية لمساندة الأسر التي تواجه ظروفا اجتماعية أو صحية صعبة.
ويحظى لحرش بتقدير واسع داخل الأوساط المحلية بفضل حضوره المستمر إلى جانب المرضى وذويهم، وإصراره على تقديم المساعدة دون تمييز، إيمانا منه بأن العمل الإنساني قيمة نبيلة تتجاوز كل الاعتبارات الأخرى، وأن خدمة الناس تظل من أنبل أشكال العطاء.
ومن بين أبرز المبادرات التي ارتبطت باسمه، توفير سيارة إسعاف تضعها الجمعية رهن إشارة المرضى بشكل مجاني، وهي مبادرة ساهمت في التخفيف من معاناة العديد من الأسر، خاصة في الحالات المستعجلة التي تتطلب سرعة التدخل وضمان نقل المرضى إلى المؤسسات الصحية في أفضل الظروف.
كما يحرص عادل لحرش على تنظيم حملات منتظمة للتبرع بالدم، مستحضرا الحاجة المتزايدة لهذه المادة الحيوية، وسعيا إلى المساهمة في دعم مخزون بنك الدم بمركز تحاقن الدم بتطوان.
وقد شكلت هذه الحملات مناسبة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالدم وترسيخ قيم المواطنة والتضامن بين مختلف فئات المجتمع.
ويؤكد المقربون منه أن سر نجاحه يكمن في قربه من المواطنين واستماعه لانشغالاتهم، فضلا عن قدرته على تعبئة المتطوعين والمحسنين حول مشاريع ذات بعد إنساني واجتماعي، ما جعل جمعية “الجود” فاعلا مدنيا يحظى بثقة واحترام واسعين.
وبعيدا عن الأضواء، يواصل عادل لحرش مساره الإنساني بهدوء وثبات، واضعا نصب عينيه هدفا واحدا يتمثل في التخفيف من معاناة المرضى ومساعدة المحتاجين، ومؤمنا بأن العمل الخيري ليس مجرد مبادرات ظرفية، بل التزام دائم تجاه المجتمع.
هكذا أصبح عادل لحرش واحدا من النماذج المدنية التي تعكس الوجه المتضامن لمدينة تطوان، وتجسد قيم البذل والعطاء التي ظلت على الدوام من أبرز سمات المجتمع المغربي.