مانشستر سيتي تكشف عن كواليس استقالات غوارديولا المائة

هالة انفو. كتب:زيد حيون

أكد خلدون المبارك، رئيس نادي مانشستر سيتي والصديق المقرب من بيب غوارديولا، أن مسيرة المدرب الإسباني التاريخية في “استاد الاتحاد” شهدت الكثير من التقلبات النفسية والمهنية، لدرجة دفعته للتلويح بالاستقالة قرابة 100 مرة طوال عقده الزمني في مانشستر.
و أعلن بيب غوارديولا رسميا في 22 ماي الماضي إسدال الستار على مسيرته التدريبية رفقة مانشستر سيتي، ليقود الفريق في مباراته الأخيرة والوداعية بعد يومين فقط (24 ماي).
وبذلك اختتم “الفيلسوف” الإسباني — الذي وصل إلى مانشستر عام 2016 وكان قد جدد عقده حتى 2027 — عقدا ذهبيا مرصعا بالألقاب ،حيث حقق 17 لقبا كبيرا، منها 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) ولقب في دوري أبطال أوروبا.
خلدون المبارك: بيب صديق عزيز.. وأنا بمثابة طبيبه النفسي
في المقابلة السنوية الرسمية التي يقيّم فيها حصاد النادي، حلل رئيس مجلس الإدارة، خلدون المبارك، تفاصيل ودوافع رحيل غوارديولا، معرجا على البعد الإنساني الذي ربطهما خلف الكواليس:
“أنا على علم برغبته، ولهذا السبب لم أقاوم قراره هذه المرة… طوال السنوات الماضية، كنت أقاوم دائما وأنجح في إعادته لدفة القيادة لأنني كنت أدرك أن بقاءه هو الحل الأنسب. لكن في هذه الحالة بالذات، أعتقد أن بيب كان يعلم في قرارة نفسه، وأنا كنت أعلم أنه يعلم، ولهذا كان القرار هو الخطوة الصحيحة والأكثر طبيعية للطرفين».
وأضاف المبارك واصفا متانة العلاقة بينهما: “غوارديولا بالنسبة لي أكثر من مجرد مدرب قاد الفريق، إنه صديق شخصي. على مر هذه السنوات أصبحنا مقربين للغاية، وعلى الرغم من أنني لا أعرف ما إذا كان سيعترف بذلك علنا أم لا، إلا أنني أعتبر نفسي بمثابة طبيبه النفسي”.
حكاية “راعي الغنم والذئب” وتوقيت الرحيل الحقيقي:
لم يخفِ رئيس النادي اللندني حجم الضغوطات والتوترات المهنية الطبيعية التي رافقت إدارة هذه الحقبة الإعجازية، قائلا: «حتميا، عشنا معا العديد من الصعود والهبوط. وفي الأوقات العصيبة واللحظات المعقدة، لا بد وأنه قدّم استقالته أو لوح بالرحيل 100 مرة خلال هذه السنوات العشر”.
وشبّه المبارك سلوك غوارديولا المتكرر في لحظات الغضب أو التعب بقصة الأطفال الشهيرة (الراعي الكذاب أو راعي الغنم والذئب)، موضحا: “الجميع يعرف هذه الحكاية. في حالة بيب، عندما كان يقول إنه يستقيل، لم يكن ذلك يعني دائما أنه سينسحب بصفة نهائية وقاطعة. لم يكن علينا أخذ الأمر بجدية مفرطة في كل مرة، بل كان يقتضي الأمر منا حسن التعامل معه واستيعاب حالته النفسية”.
غوارديولا لم يخطط للبقاء أكثر من 4 سنوات:
كشف المبارك عن مفاجأة تتعلق بالتخطيط الأولي للمدرب الإسباني: “غوارديولا لم يكن يعتقد أبدا أنه سيمكث لأكثر من أربع سنوات، أو حتى خمس سنوات كحد أقصى في مانشستر سيتي. لذا، حتى في العامين الرابع والخامس، كان يتساءل باستمرار: “إلى متى يمكنني الاستمرار؟ كم من الوقت بقي لي هنا؟”.
وجدير بالذكر أن غوارديولا، منذ توقيعه للسيتي عام 2016، خضع لسلسلة من تجديدات العقود قادته للبقاء لفترة أطول من فترتيه السابقتين في نادي برشلونة وبايرن ميونخ، وتوزعت التجديدات على التواريخ التالية:
ماي 2018
نوفمبر 2020
نوفمبر 2022
واختتم خلدون المبارك تصريحاته بالتأكيد على أن الانفصال كان يجب أن يتم بالطريقة الأمثل: “كان يحدوني دائما يقين بأن اللحظة الحقيقية التي يقتنع فيها بيب تماما بأن وقته قد حان سيأتي لا محالة، وكنت في كل مرة يلوح فيها بالاعتزال أو يظن أنها النهاية أفلح في إقناعه بالعكس، حتى جاءت هذه المرة وجلسنا معا وعلمت أن بيب يؤمن صادقا بأن هذه هي النهاية الفعلية لقصته مع سيتي”.

error: Content is protected !!