المطالبة بإدانة مغربي “قاصر مزيف” لاحتياله على مركز الإيواء بسبتة
هالة انفو. عبد العزيز حيون
اعتبرت النيابة العامة بسبتة السليبة أن شابا مغربيا خادع المنظومة القانونية بإخفاء سنه الحقيقي للاستفادة من موارد رعاية القاصرين دون وجه حق.
وطالبت النيابة العامة بإنزال عقوبة السجن والغرامة في حقه بتهمة الاحتيال على المؤسسة التي تأوي القاصرين فقط.
وقد نجح المعني في مخادعة المنظومة لفترة، حتى ضبطته الأجهزة الأمنية، والآن يستعد للمثول أمام القضاء لمواجهة حُكم قضائي بتهمة الاحتيال.
هذه تفاصيل قصة شاب مغربي:
صرّح الشاب المعني عند تسلله إلى مدينة سبتة بأنه قاصر لم يبلغ السن القانونية، بينما كان في واقع الأمر قد استوفى سن الثامنة عشرة.
الشاب المدعو (B.S.)، المولود عام 2006، اختار إعادة كتابة تاريخ ميلاده بشكل مغاير أمام مدعي عام القاصرين، طارحا 365 يوما كاملة من عمره الحقيقي للتمتع بامتيازات الحماية الاجتماعية.
إنكار حيازة الوثائق الرسمية لتمرير الخدعة:
عندما أُحيل الشاب على النيابة العامة في 12 سبتمبر 2024، صرّح بأنه من مواليد ماي 2007 ،ولم يكتفِ بذلك، بل أنكر حيازته لأي وثائق ثبوتية أو رسمية تؤكد سنه الحقيقي، وذلك بهدف:
الحصول على كافة المساعدات والامتيازات الاقتصادية والإدارية التي تمنحها التشريعات للقاصرين الأجانب غير المصحوبين (MENA)..
وبناءً على هذه المعطيات المزيفة، نُقل الشاب إلى مركز حماية القاصرين “نويفا إسبرانزا” (Nueva Esperanza) .
بيد أن هذه المناورة لم تدم طويلا، ففي 3 أكتوبر 2024، تقدّم المتهم ذاته أمام القيادة العليا للشرطة الوطنية ببطاقة تعريف مغربية، كشف الفحص الدقيق والتحريات التقنية المنجزة عليها أنها تتضمن تاريخ ميلاده الحقيقي، متبتةً بلوغه سن الرشد القانوني وقت دخوله المدينة.
24 يوما من الإقامة “غير المستحقة” :
قضى المتهم في مركز القاصرين ما مجموعه 24 يوما (من 10 شتنبر إلى 3 أكتوبر 2024)، وهو موقع لم يكن مخولا قانونا بالتواجد فيه، مما كبّد قسم رعاية الطفولة والقاصرين التابع لمدينة سبتة “خسائر مالية” قُدّرت 1916.4 يورو ككلفة رعاية وإيواء.
وعلى ضوء هذه الوقائع، طالبت النيابة العامة بإدانته بجرم الاحتيال (Delito de estafa)، والتمست في حقه:
عقوبة سالبة للحرية (السجن) ، وإلزام المتهم بدفع غرامة مالية نافذة ، وإعادة المبالغ المالية المستخلصة بغير وجه حق لصالح خزينة المدينة السليبة.
وحسب صحيفة “إل فارو دي سيوطا “، لا تعد هذه القضية الأولى من نوعها التي تصل ردهات المحاكم وتنتهي بالإدانة ،حيث شهدت قضايا مماثلة مؤخرا التوصل إلى تسويات قضائية قضت بحبس المتهمين لمدة سنة واحدة مع أداء تعويضات مالية للإدارة.