جسيم ياسين: “الجوهرة” البديلة في حسابات المغرب

هالة انفو. كتب:زيد حيون

اعتبرت صحيفة الإسبانية “ماركا” أن المنتخب المغربي يواجه وضعا دقيقا قبيل افتتاح مشواره في كأس العالم 2026 بمواجهة المنتخب البرازيلي، وذلك بعد الإصابة التي تعرض لها الجناح عبد الصمد الزلزولي خلال المباراة الودية الأخيرة ضد النرويج.
وفي وقت تحبس فيه الجماهير المغربية الأنفاس انتظارا لنتائج الفحوصات الطبية النهائية، تتوجه الأنظار ،حسب الصحيفة الإسبانية المختصة ،صوب البديل الواعد جسيم ياسين (Gessime\ Yassine)، الذي يمثل إحدى المفاجآت الكبرى التي أدرجها المدرب محمد وهبي في اللائحة النهائية لـ “أسود الأطلس”.
ولد ياسين عام 2005 في منطقة سالون دو بروفانس بالقرب من مرسيليا، ويمتلك مسارا كرويا فريدا يشبه إلى حد كبير نشأة الزلزولي، حيث صقل موهبته في الشوارع وأندية الهواة الفرنسية قبل الانفجار في عالم الاحتراف.
مسار تصاعدي سريع وصفقة تاريخية:
لم يتلقَ جسيم ياسين تكوينا كلاسيكيا في أكاديميات الأندية الكبرى، بل تدرج عبر محطات متواضعة صنعت شخصيته القوية داخل الملعب:
البدايات: بدأ في نادي إيستر (Istres) بالدرجة الرابعة الفرنسية، ثم انتقل لفترة قصيرة إلى الفئات السنية لنادي مارينيان، قبل أن يقتنصه نادي دونكيرك (Dunkerque) في صفقة انتقال حر.
التوهج في الدرجة الثانية:
تحت قيادة المدرب لويس كاسترو، ظهرت مؤهلاته التقنية العالية، حيث ساهم في قيادة فريقه إلى نصف نهائي كأس فرنسا في الموسم الماضي قبل السقوط أمام باريس سان جيرمان.
الانتقال القياسي إلى ستراسبورغ:
بعد تألقه اللافت في كأس العالم للشباب (تحت 20 سنة) رفقة المغرب، نجح نادي ستراسبورغ في حسم التعاقد معه مقابل 7 ملايين يورو، لتصبح هذه الصفقة البيع الأغلى في تاريخ نادي دونكيرك.
الخصائص التكتيكية: شبيه لمين يامال في الدوري الفرنسي:
على عكس الأسلوب المباشر والبدني للزلزولي، يتميز جيسيم ياسين بـأسلوب مهاري خلاق يعتمد على المراوغة في المساحات الضيقة والرؤية الثاقبة للملعب، لدرجة تشبيه تفاصيله الحركية بالنجم الإسباني لامين يامال.
و تؤكد البيانات الرقمية الصادرة عن منصات التحليل الرياضي مثل (Driblab\ Pro) كفاءة اللاعب العالية في الدوري الفرنسي هذا الموسم:
المعيار الإحصائي (بين أجنحة الدوري الفرنسي 25-26) | الترتيب والنسبة :
يحتل الدولي المغربي بخصوص معدل المراوغات الناجحة في المباراة المركز التاسع بمعدل 2.79 مراوغة
ويحتل المركز العاشر في نسبة التمريرات المخترقة للخطوط بنسبة 9.4%
ورغم حاجته المستمرة لتطوير بنيته الجسدية ورفع نجاعته التهديفية أمام المرمى (حيث أنهى الموسم بصناعة هدف واحد ودون تسجيل رفقة ستراسبورغ رغم مشاركته في 19 مباراة)، إلا أن قدرته العالية على خلق الفارق وضعت الثقة فيه من قِبل محمد وهبي ليفضله على نجوم آخرين في منتخب الشباب مثل عثمان معمة وياسير زبيري.
حلم الطفولة الذي يتحول إلى حقيقة:
حظي جسيم ياسين بأول ظهور له مع المنتخب المغربي الأول في شهر مارس الماضي، ويمثل استدعاؤه للمونديال الحالي قفزة نوعية في مسيرته القصيرة.
وفي تصريحات تعكس فخره بتمثيل الألوان الوطنية، علق اللاعب على هذه التجربة قائلا:
“إنه حلم الطفولة الذي يتحول إلى حقيقة، إن ارتداء قميص المغرب في كأس العالم يعني لي كل شيء. عندما أفكر في المسار، التضحيات، واللحظات الصعبة التي مررت بها، ثم أرى اليوم بلدي بأكمله يقف خلفي، أجد صعوبة بالغة في وصف هذا الشعور بالكلمات”.

error: Content is protected !!