ما سر عدم منح سلطات واشنطن “الفيزا” للحكم الصومالي أرتان ؟

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

كشفت تقارير إعلامية وتصريحات رسمية عن الأسباب الفيدرالية الكامنة وراء منع الحكم الصومالي الدولي، عمر عبد القادر أرتان، من دخول الأراضي الأمريكية للمشاركة في المونديال.
وهو القرار الذي فجّر نقاشا وغضبا ديبلوماسيا في مقديشو، ودفع خبراء التحكيم للتأكيد على أن سلطة الدول فوق قوانين “الفيفا”.
و تتفاعل قضية استبعاد الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من نهائيات كأس العالم 2026 التي تنطلق هذا الخميس، بعدما تحولت الواقعة من مجرد إجراء إداري إلى أزمة ديبلوماسية ورياضية تضع قوانين الهجرة الأمريكية الصارمة في مواجهة مباشرة مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
سبب المنع: التدقيق الفيدرالي وقائمة ترامب المحظورة:
وفقا لبيان رسمي صادر عن الخدمة الأمريكية للجمارك وحماية الحدود (CBP) ونقلته شبكةABC News:
المبرر الرسمي: تم إعلان أرتان “غير مقبول للدخول” بناءً على “مخاوف ومشاكل ارتبطت بعملية التحقق من خلفيته الجنائية والأمنية” (Antecedentes)، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل السرية.
الخلفية السياسية: يقع الصومال ضمن قائمة الدول التي يخضع مواطنوها لحظر سفر صارم ومشدد من قِبل إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تضم أيضا دولا مثل أفغانستان، ليبيا، إيران، واليمن.
وكان أرتان — الحائز على جائزة أفضل حكم في إفريقيا لعام 2025 من قِبل الكاف (CAF) — قد هبط في مطار ميامي الدولي في 6 يونيو الجاري قادما من إسطنبول، ليتلقى صدمة الترحيل الفوري ويُحرم من أن يصبح أول حكم صومالي يدير مباراة في تاريخ كأس العالم.
الصومال يتحرك ديبلوماسيا و يطالب واشنطن بتفسيرات:
لم يتأخر رد فعل الحكومة الصومالية، إذ وصفت المعاملة التي تلقاها حكمها الدولي بـ “المؤسفة”، وأعلنت استنفار أجهزتها للرد على هذا القرار:
التحرك المشترك: أصدرت وزارة الشباب والرياضة بيانا أكدت فيه تنسيقها المباشر مع وزارة الخارجية لفتح “قنوات ديبلوماسية” و التواصل مع الفيفا والإدارة الأمريكية لطلب تفسير واضح وجلي لهذه الواقعة.
الإشادة بالحكم: شدد البيان على أن أرتان مثل بلاده والرياضة الصومالية بكل شرف وتميز في المحافل الدولية، وأن استبعاده يمثل ضربة لجهود التقدم التي يحرزها الرياضيون الصوماليون عالميا.
إيتورالدي غونثاليث: “الفيفا ليس فوق الدولة”
من جانبه، علق الحكم الإسباني الدولي السابق والمحلل التحكيمي الحالي، إدواردو إيتورالدي غونثاليث، على هذه المعمعة خلال استضافته في برنامج El Larguero عبر شبكة Cadena SER، واضعا النقاط على الحروف من منظور سيادي وقانوني:
إيتورالدي: “الفيفا يطالب دائما الدول المضيفة بضمان منح “تأشيرات حرة” للبعثات، لكن سيادة الدول تظل دائما هي الأعلى. لا يمكن لأي منظمة التدخل في سياسة الهجرة الداخلية لبلد ما. يجب توجيه السؤال مباشرة إلى مكتب الهجرة الأمريكي لمعرفة السبب الحقيقي لمنعه، لكن الأكيد أن الفيفا لا يمكنه أبدا أن يكون فوق الدولة”.

error: Content is protected !!