أجواء مفعمة بالتفاؤل والحس الوطني بمختلف ربوع المملكة قبيل مواجهة المنتخب المغربي نظيره الفرنسي

هالة انفو. و.م.ع

قبل أقل من ساعتين من انطلاق المباراة المنتظرة بين المنتخب الوطني ونظيره الفرنسي في إطار ربع نهائي كأس العالم، تسود وسط الجماهير المغربية أجواء مفعمة بالحس الوطني والتفاؤل بقدرة أسود الأطلس على بلوغ نصف النهائي وتأكيد مكانتهم ضمن المنتخبات المرشحة للتتويج باللقب.

وقد بصمت العناصر الوطنية، بقيادة العميد أشرف حكيمي، على مسار متميز خلال هذه النهائيات مكنها من تأكيد الإنجاز التاريخي غير المسبوق الذي حققته في مونديال قطر، وبالتالي ترسيخ المكانة المرموقة التي أصبحت تحظى بها كرة القدم المغربية بين مصاف المنتخبات العالمية الكبرى.

ويدخل المنتخب المغربي هذا اللقاء بشعار يختزل شخصية المغرب الصاعد: أقدام في الثرى، تقف على أرض الواقعية التقنية والانضباط التكتيكي، بينما الهامات تعانق ثريا الطموح، بعدما شطبت كلمة “المستحيل” من معجم التداول اليومي.

ويترقب الجمهور المغربي، بمن فيهم أفراد الجالية المقيمة بالخارج، هذه المباراة التاريخية، وهو يدرك أن المنتخب الوطني لا يدافع فقط عن حظوظه في منافسة رياضية عالمية، بل يمضي بخطوات ثابتة نحو صناعة مجد جديد، وترسيخ حضوره المتميز في مختلف المحافل الرياضية.

وتعيش الشوارع المغربية، من طنجة إلى الكويرة، أجواء استثنائية تمتزج فيها مشاعر الأمل بروح التحدي، وتبث في الوجدان الجماعي ثقة متجددة بقدرة المغاربة على تحويل الآمال الكبرى إلى إنجازات ملموسة.

وبهذه الروح الوطنية المنطلقة إلى أبعد الآفاق، ستتحول البيوت والمقاهي ومناطق المشجعين إلى منصات للاحتفاء بالانتماء قبل أن تكون فضاءات لمتابعة مباراة في كرة القدم، في لوحة فنية ترسم – بالأحمر والأخضر – حالة مغربية متفردة تجسد قيم الوحدة والثقة والإصرار.

والواقع أن هذه المشاعر الجياشة تبعث برسالة بليغة تمتد إلى أبعد من حدود الإنجاز الرياضي لتقف على مشارف نجاحات أخرى متواترة، باتت مرآة لمغرب رائد، يؤكد أن النجاح على المستطيل الأخضر ليس سوى امتدادا طبيعيا لنهضة أمة تكرس حضورها في مختلف الميادين، بما في ذلك الميدان الرياضي.

هذه الإنجازات تعمق في الوعي الجماعي فكرة راسخة مفادها أن النجاحات الكبرى ليست وليدة الصدفة، وإنما هي ثمرة رؤية بعيدة المدى، وعمل دؤوب، واستثمار في الإنسان، وإيمان بأن الطموح يصبح واقعا حين يسنده التخطيط والانضباط وروح المسؤولية.

ومع اقتراب انطلاق المباراة، يظل المغاربة قاطبة مؤمنين بأن المستحيل ليس مغربيا، وبأن عزيمة الأسود بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي قادرة على رفع التحدي على رقعة الميدان وبذل كل ما في وسعهم من أجل إسعاد الجماهير المغربية، داخل المملكة وخارجها، والحفاظ على الراية المغربية خفاقة في هذا المحفل الدولي الكبير.

error: Content is protected !!