غضب التجار بعد إلغاء مهرجان سبتة

هالة انفو. عبد العزيز حيون

عبر مهنيون وتجار عن غضهم بعد تأجيل موعد مهرجان سبتة ، مؤكدين أن أحدا من مسؤولي المدينة السليبة لم يجتمع بهم لبحث الخسائر المالية الناجمة عن القرار.
و خلف قرار إلغاء مهرجان سبتة (Feria de Ceuta) تدابير أمنية احترازية أمام أزمة الهجرة الحادة التي تشهدها المدينة، حالة عميقة من الاستياء وعدم الرضا في أوساط مهنيي القطاع الخدمات و الاستهلاكي وأصحاب المنصات الاحتفالية ، الذين عبروا عن شعورهم بالتخلي من طرف سلطات المدينة ،حسب ما كتبته صحيفة ” إل فارو دي سيوطا”.
وبعيدا عن الأثر المعنوي لإلغاء أحد أهم الاحتفالات السنوية بالمدينة، والتفهم لكون “أمن الناس هو الأولوية المطلقة” في هذه الظروف الاستثنائية، يشدد “أصحاب الاحتفالات” على أن هذا القرار سيتسبب في “خسائر مالية جسيمة لم يتلقوا بشأنها أي توضيحات أو إجابات حتى اللحظة” .
يؤكد التجار وأصحاب المنصات أنهم ضخوا خلال الأيام الماضية استثمارات مالية كبيرة لتجهيز المحلات وافتتاح المهرجان شملت التعاقد مع أطقم الحراسة والأمن، تجهيز الديكورات، استئجار المعدات الصوتية، وشراء كميات كبيرة من الأغذية والمشروبات لخدمة آلاف الزوار والمرتادين المرتقبين.
ورغم إمكانية إعادة جزء من البضائع إلى الموردين، فإن جزءا آخر — وخاصة الأغذية المجمدة والسريعة التلف — سيتعرض للتلف المباشر نتيجة كسر سلسلة التبريد، مما يعني خسائر مباشرة لا يمكن استردادها.
كما يركز المهنيون على “رسوم التراخيص والمساحات” التي تم دفعها لإدارة المدينة مقابل تركيب المنصات، معتبرين أن استرجاع هذه المبالغ أضحى أمرا مستحقا بعد إلغاء الفعاليات، حيث صرح بعضهم:”لقد دفعنا مقابل المساحات والمهرجان لن يُفتح، ونطالب بإجابات واضحة من الإدارة”.
و لا يقتصر عتاب المهنيين على الجانب المالي فحسب، بل يمتد إلى “غياب التواصل والتنسيق المباشر” من طرف مسؤولي المدينة، إذ يشتكي التجار من الاكتفاء بنشر البلاغ الرسمي لإلغاء دون أن يكلف أي مسؤول عناء التنقل إلى ساحة الاحتفالات لشرح السيناريوهات المقترحة أو آليات التعويض.
ويطالب المتضررون بتوضيح الحلول المطروحة للحد من هذه الخسائر التي وصفوها بـ “الضخمة”، والتي باتت تهدد الاستمرارية الاقتصادية للعديد من المشاريع والمقاولات التي تعتمد بشكل أساسي على هذا الموسم.

error: Content is protected !!