انتقاد دولي للجيش الإسباني لارتكاب “انتهاكات وسوء معاملة” في حق مهاجرين بسبتة

هالة انفو. عبد العزيز حيون

أصدرت منظمة العفو الدولية (Amnistía Internacional) تقريرا ،اليوم الأربعاء، دعت فيه السلطات الإسبانية إلى الوقف الفوري لما وصفته بـ “الانتهاكات والممارسات القاسية واللاإنسانية” المرتكبة من قبل عناصر من القوات المسلحة الإسبانية ضد المهاجرين بسبتة السليبة عقب تدفق 30 و31 يوليوز .
ووفق صحيفة “إل فارو دي سيوطا ” ،فقد أجري التحقيق الميداني بين 10 و15 شتنبر الجاري، واستند إلى مقابلة أكثر من 65 مهاجرا وطالب لجوء، مع جمع 22 شهادة مباشرة من الضحايا.
وشمل المعنيون بالمقابلات 31 قصيرا (بين 13 و17 سنة)، و26 امرأة (بينهن إسبانيتان ومغربيات ونساء من الصومال والجزائر واليمن)، إضافة إلى ممثلين عن النيابة العامة والسلطات المحلية والجمعيات المدنية.
ووثقت المنظمة ممارسات شملت الاعتداء الجسدي، والضرب بالهراوات والأحذية العسكرية، والسرقة والتفتيش المهين، والحلاقة القسرية، والإجبار على تقبيل رموز دينية، إلى جانب منع النوم والتضييق على التنقل.
و رصد التقرير تعريض النساء المهاجرات لإهانات ذات طابع جنسي ولفظي، وتوثيق 39 حالة اعتداء وعنف جنسي (من بينها 14 حالة في صفوف القاصرات)، إلى جانب بقاء مئات القاصرين المهاجرين غير المرفقين في الشوارع دون مراكز إيواء أو حماية قانونية.
و أشارت المنظمة إلى غياب المياه الصالحة للشرب، ودورات المياه، والأغذية الكافية في مناطق التجمع مثل “شاطئ بنيتيث”، و”النادي البحري”، و”حي طارق”، و”سيدي امبارك”، مما يضطر المهاجرين للانتظار لساعات طوال للحصول على وجبة واحدة يوميا.
ووثق التقرير حالات رفض وتأخير في تقديم الرعاية الطبية لمهاجرين مصابين بجروح أو كسور، مع ممارسات تهميش وإبعاد من قبل عناصر أمنية وطبية داخل المراكز الصحية.
وطالبت منظمة العفو الدولية بتوفير خطة طوارئ إنسانية فورية تضمن السكن اللائق، والتغذية، والرعاية الطبية الشاملة ،و إصدار أوامر صارمة للقوات المسلحة بالوقف الفوري لكافة أشكال التضييق والاعتداءات وفتح تحقيقات مستقلة ومحايدة لمعاقبة المتورطين في الانتهاكات.
كما طالبت المنظمة بالالتزام الصارم ببدء مساطر الحماية الدولية وعدم الترحيل القسري الجماعي.

error: Content is protected !!