تطوان.. مطالبة ساكنة بني ليث بتحقيق إداري عقب تحول سيارة إسعاف حديثة بالجماعة إلى خردة

هالة انفو.

تواجه ساكنة جماعة بني ليث بمدينية تطوان صعوبات متزايدة في الولوج إلى خدمات الإسعاف ونقل المرضى، على إثر استمرار توقف إحدى سيارتي الإسعاف التابعتين للجماعة عن العمل لأزيد من أربع سنوات، وتحولها إلى خردة بمستودع الجماعة، رغم رصد اعتمادات مالية سنوية موجهة لصيانة السيارات والآليات.
​وحسب معطيات ومراسلات صادرة عن المعارضة بمجلس الجماعة، فإن سيارة الإسعاف المعنية، وهي من نوع ميتسوبيشي قُدمت سنة 2019 في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، توقفت عن تقديم خدماتها منذ شهر أكتوبر 2022، قبل أن يتم العثور عليها لاحقاً بأحد مرائب مدينة تطوان في وضعية متدهورة حيث تعرضت لتكسير واختفاء بعض أجزائها، لينتهي بها المطاف مركونة بين المتلاشيات بمستودع الجماعة.
​وفي جددت المعارضة بالمجلس الجماعي مطالبها لجهات المراقبة والسلطات الإقليمية بتطوان بضرورة التدخل العاجل وإجراء خبرة تقنية وفتح تحقيق إداري لتحديد ملابسات تعطل هذه المركبة واختفائها لفترة ناهزت 18 شهراً، وكذا تحديد المسؤوليات المترتبة عن إهمال مرفق حيوي يرتبط مباشرة بصحة وسلامة المواطنين.
​وسجل المصدر ذاته وجود مفارقة في كيفية تدبير الممتلكات الجماعية والمال العام، بالنظر إلى تخصيص ميزانية الجماعة لاعتمادات مالية سنوية موجهة لصيانة الآليات والسيارات (بلغت 80 ألف درهم رسم سنة 2026، وتوقعت 130 ألف درهم في مشروع ميزانية 2027)، دون أن ينعكس ذلك على إصلاح سيارة الإسعاف المذكورة وإعادتها للخدمة.
​ويُفاقم هذا الوضع من معاناة الساكنة المحلية، لكون سيارة الإسعاف الوحيدة المتبقية في الخدمة تعود لسنة 2008 وتتعرض لأعطال متكررة، ما يضطر المواطنين في الحالات الطبية الحرجة والاستعجالية إلى الاستعانة بسيارات إسعاف من الجماعات المجاورة، مع ما يرافق ذلك من تأخير قد يؤثر سلباً على حياة المرضى.

error: Content is protected !!