سرطان البنكرياس: لماذا تتضاعف حالاته وما هي الأعراض “الخفية” التي يجب الانتباه لها؟
هالة انفو. كتب : عبد العزيز حيون
يُتوقع أن يصبح هذا النوع من السرطان ثاني سبب للوفيات في 2030، والأطباء يدقون ناقوس الخطر بسبب غموض أعراضه وزيادة انتشاره بين الفئات الأصغر سنا.
و يحذر خبراء الأورام من تزايد مقلق في معدلات الإصابة بسرطان البنكرياس، وهو ورم تضاعفت نسبة حدوثه خلال الـ 25 عاما الماضية. وفي يومه العالمي، أكد الأطباء على أهمية الوعي المبكر، لا سيما مع التوقعات بأن يصبح هذا السرطان ثاني سبب للوفيات الناتجة عن السرطان بحلول عام 2030.
ويكمن التحدي الأكبر، وفقا للدكتور خوسيه إغناسيو مارتين فالاديس، رئيس قسم أورام الجهاز الهضمي في مركز إم دي أندرسون للسرطان في مدريد، في أن أعراض المرض غالبا ما تكون “غامضة وغير محددة، ويمكن الخلط بينها وبين أمراض أخرى”.
الأعراض التي تستدعي استشارة الطبيب:
يجب الانتباه إلى ظهور الأعراض التالية واستمرارها، وخاصة:
اصفرار الجلد (اليرقان):
وهو علامة أكثر شيوعا في الأورام التي تصيب رأس البنكرياس وتعيق القناة الصفراوية.
تغير لون البول الذي يصبح داكنا و
تغير لون البراز،الذي يصبح شاحبا أو أبيض.
إلى جانب هذه العلامات الواضحة، تشمل إشارات الإنذار الأخرى: ألم في البطن دون سبب واضح.
فقدان الشهية أو تراجع الوزن غير المبرر.
الشعور بـ الامتلاء والشبع فورا بعد البدء في الأكل.
عسر الهضم الشديد أو الإسهال.
عوامل الخطر وسبب التزايد:
رغم أن متوسط عمر التشخيص هو 70 عاما، إلا أن الأطباء يلاحظون تزايدا في الحالات بين البالغين الأصغر سنا.
ويعزو الخبراء هذا التزايد إلى ظاهرة متعددة العوامل ترتبط بشكل أساسي بنمط الحياة:
التدخين: يعتبر العامل الأكثر أهمية على الإطلاق.
السمنة والكحول: مرتبطان بشكل مباشر بزيادة المخاطر.
النظام الغذائي السيئ: الإفراط في الدهون واللحوم المصنعة، ونقص استهلاك الفواكه والخضروات، بالإضافة إلى نمط الحياة الخامل.
كما قد تكون هناك عوامل مساهمة، مثل الأمراض المزمنة (مثل التهاب البنكرياس المزمن أو السكري)، وزيادة حساسية الفحوصات الإشعاعية التي تساهم في اكتشاف الأورام في مراحل مبكرة.
التحديات والعلاجات المتقدمة:
لا تتوفر حاليا فحوصات كشف عامة (Screening) لسرطان البنكرياس موجهة لعامة السكان، باستثناء الأفراد الذين لديهم استعداد وراثي/عائلي، مما يجعل التشخيص المبكر صعبا.
فيما يخص العلاج، لا تزال الجراحة هي الأساس للأورام الموضعية. وقد شهدت الجراحة تطورا كبيرا بفضل الجراحة الروبوتية التي تسمح بالتدخل الجراحي الأدنى (شقوق صغيرة)، مما يسرع من تعافي المريض ويسمح له ببدء العلاج الكيميائي الداعم بشكل أسرع.
كما أن فهم الخصائص الجزيئية للورم يفتح الباب أمام علاجات موجهة جديدة، لكنها لا تزال ضمن نطاق التجارب السريرية.