إسبانيا تقر حزمة استثمارات عسكرية ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري يورو

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

في خطوة تهدف إلى ترسيخ التزام مدريد تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) وضمان وصول الإنفاق الدفاعي إلى نسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي لأول مرة في تاريخ البلاد.
و تأتي هذه الخطوة وسط حساسية سياسية داخل الحكومة الائتلافية، حيث تم تمرير هذه الميزانية دون ضجيج إعلامي كبير لتجنب إثارة حفيظة الشركاء في اليسار والكتل البرلمانية الداعمة للحكومة.
تفاصيل الاستثمارات العسكرية الجديدة.
وتتوزع هذه الميزانية البالغة ملياري يورو على عدة برامج تسليح ولوجستيات استراتيجية ،وهي:
مركبات النقل التكتيكي: تم تخصيص أكثر من مليار يورو لتجديد أسطول الشاحنات المتوسطة والثقيلة، وهو عقد يمتد لأربع سنوات لتعويض الآليات التي انتهى عمرها الافتراضي.
برنامج الغواصات (S-80): ضخ حوالي 432 مليون يورو لتطوير وتحديث غواصات الفئة S-80، وهو أحد أكثر المشاريع الصناعية تعقيدا للبحرية الإسبانية وتنفذه شركة “نافانتيا”.
القواعد البحرية واللوجستية: رصد مبالغ لتحسين البنية التحتية واللوجستية في قاعدة “روتا” البحرية (قادش) وترسانات أخرى لضمان جاهزية الأسطول.
دعم أوكرانيا: مساهمة بقيمة 100 مليون يورو لصالح الناتو تخصص حصرياً للدفاع عن أوكرانيا.
إسبانيا وهدف الـ 2%: أرقام وإحصائيات:
يعتبر عام 2025 عاما مفصليا في السياسة الدفاعية الإسبانية، حيث تشير بيانات الحلف والحكومة إلى الآتي:
نسبة الإنفاق من الناتج المحلي 1.24% – 1.3% .
إجمالي الإنفاق (مليار يورو) ~17.2 مليار ~33.1 مليار .
الاستثمار الإضافي المعتمد 10.47 مليار .
السياق السياسي والاستراتيجي:
أعلن رئيس الحكومة بيدرو سانتشيث أن الوصول إلى هذا الهدف تم دون زيادة الضرائب أو المساس بميزانيات الرفاه الاجتماعي، معتبرا أن “العالم قد تغير” بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
وتستخدم الحكومة هذه الاستثمارات أيضا كأداة لتعزيز الصناعة الوطنية وتكنولوجيا الدفاع، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، التي تستحوذ على حوالي ثلث الاستثمارات الجديدة.
و رغم هذا الصعود، لا يزال “سقف” الطموح الإسباني عند 2.1%، وهو ما يقل عن مقترح الناتو الجديد الذي يطالب بـ 3.5%، حيث يرى سانتشيث أن النسبة الحالية كافية لضمان الاستقلالية الاستراتيجية لأوروبا دون إرهاق الاقتصاد الوطني.

error: Content is protected !!