احتمال تفشي فيروس “نيباه” في دول مثل المغرب ضئيل جدا (منظمة)

هالة انفو. زيد حيون

ذكرت تقارير لمنظمة الصحة العالمية أن احتمال تفشي فيروس “نيباه” في دول شمال أفريقيا ، من ضمنها المغرب، يبقى ضئيلا جدا.
و أكدت منظمة الصحة العالمية ظهور حالتين جديدتين بفيروس “نيباه” في الهند، وهو ميكروب يتميز بمعدلات فتك عالية ولا يتوفر له لقاح أو علاج نوعي حتى الآن.
ورغم خطورة الفيروس، طمأنت المنظمة المجتمع الدولي بعدم حاجتها للتوصية بإغلاق الحدود أو فرض قيود على السفر، مؤكدة أن الاستجابة المحلية والرقابة الدقيقة هما المفتاح لاحتواء الموقف.
و أوضحت أنايس ليغاند، مسؤولة قسم الأمراض عالية الخطورة في المنظمة، أن الطريقة الأكثر فعالية للسيطرة على الفيروس هي التعامل المباشر في بؤرة التفشي، من خلال رعاية المصابين، وتتبع المخالطين، وتوعية الجمهور بسبل الوقاية. وأشارت إلى أن الهند وضعت حوالي 190 شخصا تحت المراقبة بعد إخطار المنظمة بالحالتين في 26 يناير الجاري.
طبيعة الفيروس ومخاطر الانتقال
يعد فيروس “نيباه” من الفيروسات التي تثير رعب الأوساط الطبية لعدة أسباب:
معدل الفتك: يتراوح بين 40% و75%، وهي نسبة مرتفعة جدا مقارنة بالأوبئة الأخرى.
المصدر: ينتقل عادة من الحيوانات، وتحديدا “خفافيش الفاكهة”، أو عبر تناول أطعمة ملوثة بفضلاتها.
العدوى البشرية: أكدت المنظمة أن انتقال الفيروس من إنسان إلى آخر يحدث بشكل “محدود للغاية”، ويتطلب اتصالا وثيقا ومطولا مع مريض دون وقاية كافية.
الأعراض:
تبدأ أعراض الإصابة بـ “نيباه” بشكل غير محدد، مما قد يؤخر التشخيص:
المرحلة الأولى: حمى، صداع، وآلام في العضلات.
المرحلة المتقدمة: دوار، ارتباك ذهني، وتعب شديد.
المضاعفات: قد يتطور الأمر إلى مشاكل تنفسية حادة أو التهاب الدماغ (غيبوبة)، وهو ما يفسر خطورته البالغة.
هل أوروبا وشمال أفريقيا في خطر؟
رغم العناوين المثيرة للقلق، صنفت منظمة الصحة العالمية خطر انتشار الفيروس داخل الهند بأنه “منخفض”، نظرا لخبرة السلطات الهندية السابقة في احتواء تفشيات مماثلة (كان أولها عام 1998).
أما بالنسبة لدول أوروبا ومعها دول شمال أفريقيا ، فإن احتمال ظهور حالات يظل “ضئيلا جدا” شبه منعدم حاليا، وذلك لعدة أسباب استراتيجية:
المسافة الجغرافية: تقع أوروبا وشمال أفريقيا على بعد آلاف الكيلومترات من بؤر التفشي في جنوب شرق آسيا.
صعوبة العدوى البشرية: الفيروس لا ينتقل عبر الهواء بسهولة مثل “كوفيد-19″، بل يتطلب تلامسا مباشرا وسوائل جسدية.
غياب العوامل الناقلة: خفافيش الفاكهة الناقلة للفيروس لا تستوطن القارة الأوروبية وشمال أفريقيا.
بهذا، تظل الرسالة الأساسية هي “اليقظة دون ذعر”، حيث تواصل الهيئات الصحية العالمية مراقبة الوضع عن كثب لضمان بقاء هذا الفيروس الفتاك ضمن نطاقه الجغرافي المحدود.

error: Content is protected !!