تحولت الحرب في الشرق الأوسط إلى محرك رئيسي للجيوسياسة العالمية، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من النفط المستهلك عالميا، إلى قفزة حادة في الأسعار.
وأمام المخاوف من نقص الإمدادات، قررت القوى الاقتصادية الكبرى التنسيق لسحب جزء من احتياطياتها الاستراتيجية، في خطوة تقودها وكالة الطاقة الدولية (AIE).
و فيما يلي النقاط الرئيسية للوضع الراهن بتاريخ 14 مارس 2026:
1. الولايات المتحدة تقود الرد الطاقي
أعلنت الحكومة الأمريكية أنها ستبدأ إطلاق 86 مليون برميل من الخام نهاية الأسبوع المقبل.
كما وعد الرئيس ترامب بأن البحرية الأمريكية ستبدأ “قريبا جدا” بمرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز لضمان التدفق الملاحي وتهدئة الأسواق.
2. التأثير على الأسعار والاستهلاك
رغم ضخ الاحتياطيات، يظل الجدل قائما حول فعالية هذه الخطوة. ويرى المحللون أن سرعة التنفيذ مهمة جدا، إذ يعتمد استقرار السوق على وتيرة وصول هذا الخام إلى المصافي.
و تسبب النزاع في ارتفاع سعر الديزل ليتجاوز سعر البنزين، نظرا لأهميته القصوى في قطاع النقل اللوجستي والصناعة، وهي القطاعات الأكثر تضررا من غياب الإمدادات الإيرانية.
3. سيناريو المواجهة العسكرية:
لا يزال الوضع الميداني يتفاقم، حيث ردت إيران بخوض “معارك بحرية غير متماثلة” في الخليج، واستهدفت البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في دول الجوار.
وفي المقابل، قامت الولايات المتحدة بقصف جزيرة “خرج” الاستراتيجية لتصدير النفط الإيراني.
و يهدف التنسيق الدولي الحالي إلى منع استقرار سعر برميل “برنت” فوق مستويات 100-110 دولار، لكن النجاح النهائي يظل رهينا بمدى القدرة على تأمين الملاحة التجارية في منطقة الخليج بشكل مستدام.