في تصريحات صحافية، علّق عمر الصغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، على الهجوم السيبراني الذي استهدف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)،مشيرا إلى أن ذلك هو اختراق تقني ب”نكهة سياسية”.
واعتبر الصغروشني أن” توقيت الإعلان عن الهجوم السيبراني يحمل صبغة سياسية أكثر من كونه مجرد اختراق تقني آني”.
و كشف رئيس اللجنة ،بخصوص الوضع الحالي و تفاصيل الهجوم والمزاعم مؤكدا أن المجموعة المهاجمة أطلقت على نفسها اسم “Jabaroot DZ” (تقدم نفسها كنشطاء جزائريين) مسؤوليتها عن الهجوم في 8 أبريل الجاري.
و يزعم الهاكرز استخراج 3 ملايين سطر من قواعد بيانات الصندوق، تضمنت ملفات تحتوي على أسماء، أرقام الانخراط، أرقام البطاقة الوطنية (CIN)، وعناوين السكن لنحو مليون منخرط.
التوقيت الرمزي: اختيار تاريخ 8 أبريل ليس عشوائيا، فهو يوافق الذكرى السنوية الأولى لهجوم مماثل استهدف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) في عام 2025.
“أجندة سياسية” خلف الإعلان:
أوضح الصغروشني أن هناك فرقا بين “الوقت التقني” للاختراق و”وقت التواصل” الذي يختاره المخترقون:
تأخير النشر: أشار إلى أن البيانات المنشورة قد تعود لاختراق قديم تم “تخزينه” لاستخدامه في تاريخ محدد لأغراض سياسية.
مثال سابق: في هجوم CNSS العام الماضي، نُشرت البيانات في أبريل بينما وقع الاختراق الفعلي في شهري أكتوبر ونوفمبر من العام الذي سبقه.
التحقيق جارٍ:أكد الصغروشني أن اللجنة في “مرحلة التعليمات” والبحث لتحديد طبيعة ومصدر الاختراق، محذرا من التسرع في استخلاص النتائج.
تفاعلات المنخرطين:
أثار هذا الإعلان موجة من الغضب والقلق بين المواطنين المغاربة، حيث تركزت التعليقات على:
نقص اليقظة: انتقد البعض ضعف الأنظمة المعلوماتية للمؤسسات العمومية وتكرار هذه الحوادث.
المطالبة بالكفاءات: دعا منخرطون إلى ضرورة الاستعانة بـ “عباقرة المعلوميات المغاربة” لتعزيز الدفاع السيبراني وحماية المصالح الحيوية.
السرية التامة: التزمت إدارة “CNOPS” الصمت حتى الآن، ولم تصدر أي تأكيد أو نفي رسمي. نصيحة أمنية للمنخرطين:
في ظل هذا الغموض، يُنصح منخرطو “CNOPS” بتوخي الحذر من أي رسائل نصية أو إيميلات مجهولة تطلب بيانات بنكية أو شخصية، حيث غالبا ما تُستخدم البيانات المسربة في عمليات “التصيد الاحتيالي” (Phishing).