هل فعلا هي لعنة مبابي؟

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

ظهرت في سلسلة ركلات الترجيح تلك التعويذة التي قد تبدو ظالمة، لكنها موجودة في الواقع ،لعنة مبابي، القائد والهداف التاريخي لباريس سان جيرمان الذي رحل إلى ريال مدريد للفوز بدوري أبطال أوروبا، فإذ بالقدر يرد على رحيله: باريس ينال المجد الأكبر وينتزع اللقب الذي طالما لاحقه هو.
المباراة انطلقت في تمام الساعة السادسة مساء بتوقيت أوروبا استغلالا للسوق التلفزيونية الآسيوية، لكنها انتهت في التوقيت المعتاد لمباريات دوري الأبطال الكبرى ،تحت أضواء ملعب “بوشكاش أرينا” المتلألئة، وفي غسق ليلة ارتبطت بكل ما هو ساحر في عالم كرة القدم، من خلال ركلات ترجيح حبست الأنفاس وبلغت ذروة الإثارة.
لقد كانت مباراة نهائية ملحمية، تلخصت فيها ثلاث مباريات في مواجهة واحدة، وصراع حقيقي بين العمالقة.
أرسنال — الفريق الأكثر تحولا وتأقلما في السنوات الأخيرة — دخل اللقاء مدافعا، وانتهى به المطاف نادما على أن الأشواط الإضافية لم تدم لفترة أطول.
في المقابل، بدا باريس سان جيرمان بوجهين، وجه قوي في البداية وآخر مغاير في النهاية، والسبب يعود في جزء منه إلى أن التشكيلة الأساسية للويس إنريكي لا غبار عليها، لكن دكة بدلاء الفريق تظل قصيرة الخيارات ومحدودة.
وهنا، وفي قلب ركلات الترجيح، تجلت تلك العقدة الدراماتيكية، لعنة مبابي. القائد والهداف التاريخي الذي غادر أسوار حديقة الأمراء متوجهاً إلى العاصمة الإسبانية مدريد بحثا عن معانقة ذات الأذنين، ليعيد القدر صياغة المشهد بطريقته الساخرة: باريس سان جيرمان يتوج بطلا لكل شيء، بما في ذلك البطولة المستعصية التي ما فتئ مبابي يطاردها.
انتهت رحلة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم برسالة واضحة لا لبس فيها: كل الأساليب التكتيكية مشروعة وصالحة في كرة القدم، ويمكنك الفوز بطرق وأفكار متباينة.
أثبتت البطولة ،حسب الصحافي الإسباني، أن وزن المدربين وبصمتهم تزداد ثقلا يوما بعد يوم، وأن إنفاق الأموال بذكاء وتخطيط — وليس بمجرد استعراض الشيكات المفتوحة — هو الطريق الأوحد لبلوغ المجد، لاسيما بوجود قائد محنك على مقاعد البدلاء يملك زمام المشروع بأكمله.
هذا القائد هو لويس إنريكي.. العبقري الفذ في عالم التدريب.

error: Content is protected !!