قرارات تحكيمية جديدة خلال المونديال

هالة انفو. كتب:زيد حيون

سيكون مونديال الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا المسرح المثالي الذي سيفعل فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) سلسلة من القرارات التحكيمية الجديدة.
وتهدف هذه التعديلات ،حسب الفيفا، إلى جعل اللعب أكثر سلاسة وسرعة، مع فرض عقوبات صارمة على أي محاولة لإضاعة الوقت.
و أعلن بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام بالفيفا،عن هذه التعديلات التي أقرها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، والتي ستدخل حيز التنفيذ رسميا في هذا المحفل العالمي.
وحول هذه القرارات، صرح الحكم الإيطالي الأسطوري قائلا:”هذه المبادرات تأتي لمحاربة التمييز، ومواجهة محاولات إضاعة الوقت، وتحسين العلاقة مع اللاعبين، بالإضافة إلى تعزيز تجربة المشجعين”.
وتشمل القواعد الجديدة معاقبة السلوكيات السلبية بحزم أكبر، مثل الشتائم بين اللاعبين، الاحتجاجات الجماعية، وتعديل بروتوكول تقنية الفيديو (VAR) لإصلاح قرارات الخاصة بالبطاقات الصفراء الثانية الخاطئة التي تؤدي للطرد.
تقليص توقفات اللعب: قواعد الخمس ثوانٍ :
أكد كولينا أن الهدف الأساسي هو القضاء على توقفات المباريات قدر الإمكان.
وبعد النجاح الذي حققته قاعدة الـ 8 ثوانٍ لحراس المرمى الموسم الماضي، قرر الفيفا الذهاب إلى أبعد من ذلك وتطبيق حساب زمني صارم على التماس وركلات المرمى:
رميات التماس (5 ثوانٍ): عندما يتعمد لاعب تأخير تنفيذ رمية التماس، سيشير الحكم بيده أو يطلق صافرته لتبدأ عملية عد تنازلي مدتها 5 ثوانٍ.
وإذا لم يرمِ اللاعب الكرة خلال هذا الوقت، تمنح الرمية تلقائيا للفريق المنافس.
ركلات المرمى (5 ثوانٍ): يقلص الوقت المتاح للحراس إلى 5 ثوانٍ فقط لتنفيذ ركلة المرمى.
وفي حال تجاوز هذا الوقت، يُعاقب الفريق باحتساب ركلة ركنية لصالح الفريق الخصم.
تغطية الفم أثناء المشادات: بطاقة حمراء مباشرة:
أبدى كولينا حزمه تجاه ظاهرة وضع اللاعبين أيديهم على أفواههم عند الحديث أثناء النزاعات: “تغطية الفم أثناء المواجهات والتلاسن ليس تصرفا لا إراديا أو عفويا، بل يفعل اللاعب ذلك عن قصد لإخفاء ما يقوله”.
القرارات الجديدة: بات بإمكان الحكم، وفقا لتقديره الشخصي، إشهار البطاقة الحمراء مباشرة في وجه أي لاعب يقوم بتغطية فمه (سواء بيده، ذراعه، أو قميصه) أثناء وجوده في حالة مشادة أو مواجهة مع لاعب منافس.
منع تكرار “حالة السنغال”:
لمنع الاحتجاجات الجماعية الصارخة أو محاولات إفساد المباريات، منح الفيفا الصلاحية للحكام بطرد أي لاعب يغادر أرضية الملعب تعبيرا عن الاحتجاج على قرار تحكيمي.
وتسري هذه العقوبة (البطاقة الحمراء) أيضا على أي فرد من الطاقم التقني يحرض اللاعبين على الانسحاب. وأي فريق يتسبب في تعليق أو إلغاء مباراة، سيعتبر خاسرا بالانسحاب كقاعدة عامة.
نظام التبديل الصارم: 10 ثوانٍ للمغادرة:
بهدف الحد من التوقفات الناجمة عن التبديلات، تم اعتماد آلية جديدة أثبتت نجاحها تجريبيا في الدوري الأمريكي (MLS):
يجب على اللاعب المستبدل مغادرة الملعب في غضون 10 ثوانٍ كحد أقصى من لحظة رفع الحكم الرابع للوحة الإلكترونية (حتى لو تم تغيير عدة لاعبين معا).
العقوبة: إذا تجاوز اللاعب المدة، يخرج ولا يدخل البديل مكانه فورا، بل يضطر الفريق للعب بنقص عددي لمدة دقيقة كاملة، ولا يُسمح بدخول اللاعب البديل إلا في أول توقف للعب بعد مرور دقيقة كاملة.
تطبيق فوري:شوهدت هذه القاعدة بالفعل اليوم في المباراة الودية بين اليابان وآيسلندا، حيث تأخر اللاعب الآيسلندي “هلينسون” في الخروج، ليلعب فريقه بـ 10 لاعبين لمدة دقيقة استغلتها اليابان لتسجيل هدف الفوز (1-0).
الاستثناءات: تُستثنى حالات الإصابات الخطيرة أو الدواعي الأمنية الواضحة.
الإصابات والتعديلات على بروتوكول الـ VAR
الرعاية الطبية: عند دخول الطبيب أو المعالج الطبيعي لعلاج لاعب داخل الملعب، يتعين على اللاعب المغادرة والبقاء في الخارج لمدة دقيقة كاملة لضمان تقييم حالته صحيا قبل العودة.
توسيع صلاحيات الـ VAR: بات بإمكان غرفة الفيديو التدخل وتنبيه الحكم في الحالات التالية:
1. إلغاء أو تصحيح البطاقة الصفراء الثانية إذا تبين للـ VAR أنها مُنحت بشكل خاطئ وأدت لطرد غير مستحق.
2. حالات الخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقب.
3. تصحيح قرار احتساب ركلة ركنية خاطئة، بشرط أن يتم التصحيح سريعا (خلال 10 إلى 15 ثانية) وقبل أن يتم تنفيذ الركنية بالفعل.
أخيرا، أقر الاتحاد الدولي الحفاظ على فترات الراحة لترطيب الجسم لحماية سلامة اللاعبين في الأجواء الحارة، بحيث تكون في حدود الدقيقة 22 من كل شوط، مع قابليتها للتكيف حسب ظروف كل مواجهة.

error: Content is protected !!