الأمن الإسباني يربط نشاط “ميسي المخدرات” بمافيا الأنفاق بسبتة

هالة انفو. هبد العزيز حيون

أكد المحققون أن بارون المخدرات الملقب ب”ميسي المخدرات” لا يقف خلف التسجيلات الصوتية المتعلقة بالهدايا والساعات الفاخرة فحسب، بل يُعد ركيزة أساسية وشريكا رئيسيا في تدبير السراديب الأرضية المستخدمة لتهريب المخدرات.
وحسب صحيفة “إل فارو دي سيوطا ” ، أشارت المعطيات الجديدة المنبثقة عن التحقيقات التي تقوم بها فرقة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة الإسبانية (UDYCO) حول “أنفاق التهريب” — والتي أكدت الشروع في بناء ممر أرضي ثالث بالقرب من منطقة “فينكا بيروكال” (Finca Berrocal) — مباشرة إلى اسم مألوف جدا لدى الأجهزة الأمنية: عبد الله الحاج الصادق، المعروف بلقب “ميسي المخدرات”.
ووفق المصدر ،كان اسم المعني قد برز في بادئ الأمر ضمن مخرجات التنصت على المكالمات عقب اكتشاف النفق الثاني بـ “تراخال”، حيث شملت المحادثات تقديم هدايا عبارة عن ساعات فاخرة وثمينة، وُجهت لأشخاص من ضمنهم عنصر متقاعد من الحرس المدني الإسباني الذي جرى توقيفه في إطار “عملية آريس” (Ares).
بيد أن التقرير الأخير الذي رفعته الفرقة الأمنية الإسبانية إلى المحكمة العليا بمدريد وضع “ميسي المخدرات” في قلب القضية، مصنفا إياه ك”لاعب محوري وشخصية مفتاحية” في هذه الشبكة.
واعتبره المصدر الإعلامي من أشهر الفارين من العدالة وهو مدرج منذ سنوات على “قائمة أكثر الفارين مطلوبية لدى الوكالة الأوروبية لإنفاذ القانون (Europol) وشبكة البحث النشط عن الفارين (ENFAST)، دون أن تثمر مذكرات التوقيف الدولية الصادرة في حقه عن أي نتيجة .
وتجزم الـ (UDYCO) بأن بصمة عبد الله الحاج واضحة خلف النفقين المكتشفين وكذا النفق الثالث الذي يعبر سبتة السليبة.
وكتبت الصحيفة أن هندسة الأنفاق ولدت في عهد كورونا ، مشيرة إلى أنها منظومة متكاملة لا تقتصر على الحفر، بل تعتمد على خلايا متخصصة في الشحن، التخزين، النقل، والتوزيع الدولي للمخدرات والكوكايين، بالاستعانة بأسطول من السيارات، الشاحنات، و”الزوارق السريعة” (الفاانتوم).
وأورد التقرير الأمني معطيات حول تاريخ تشييد هذه الممرات،مضيفات أن حفر النفقين الأول والثاني تم خلال فترة الجائحة (التباعد والإغلاق)، مستغلة الإغلاق التام لمعبر باب سبتة.

error: Content is protected !!